التخطي إلى المحتوى

سجلت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي ارتفاعًا خلال سبتمبر 2026، لتتجاوز 262 مليار ريال قطري، بدعم من نمو الاحتياطيات الرسمية وزيادة مخزون الذهب والأرصدة لدى البنوك الأجنبية.

وأظهرت بيانات مصرف قطر المركزي، الصادرة اليوم الخميس، ارتفاع إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية بنسبة 0.46% على أساس سنوي خلال سبتمبر، لتصل إلى 262.27 مليار ريال، بما يعادل نحو 72 مليار دولار، مقابل 261 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

نمو الاحتياطيات الرسمية

وسجلت الاحتياطيات الدولية الرسمية بنهاية سبتمبر الماضي ارتفاعًا بنسبة 10.85% على أساس سنوي، بزيادة بلغت 21.88 مليار ريال، لتصل إلى 223.44 مليار ريال، وفق بيانات المصرف المركزي.

وشمل هذا الأداء تغيرات في مكونات الاحتياطيات، إذ تراجعت أرصدة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 44.59 مليار ريال، لتسجل 88.28 مليار ريال في سبتمبر 2026، مقارنة بالمستوى المسجل خلال الشهر ذاته من عام 2025.

الذهب والأرصدة الأجنبية يدعمان الاحتياطي

وفي المقابل، ارتفع مخزون الذهب لدى مصرف قطر المركزي بنحو 4.37 مليار ريال خلال سبتمبر على أساس سنوي، ليصل إلى 56.4 مليار ريال، مقابل نحو 52 مليار ريال في سبتمبر من العام الماضي.

كما قفزت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 62.153 مليار ريال، لتصل إلى 73.554 مليار ريال، ما ساهم في دعم مستويات السيولة والاحتياطيات الأجنبية لدى الدولة.

وعلى الجانب الآخر، تراجع رصيد ودائع حقوق السحب الخاصة من حصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي بنحو 45 مليون ريال على أساس سنوي، ليسجل 5.2 مليار ريال بنهاية سبتمبر الماضي.

قطر تستهدف جذب المزيد من المستثمرين الدوليين

ويتزامن نمو الاحتياطيات مع تحركات قطرية لتوسيع قاعدة المستثمرين في سوق الدين المحلي، إذ أعلن مصرف قطر المركزي ومجموعة «يوروكلير» مؤخرًا إنشاء رابط للمقاصة والتسوية مع المجموعة لصالح السندات الحكومية المحلية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في زيادة السيولة وتحسين كفاءة السوق، إلى جانب دعم تدفقات رأس المال الدولي إلى قطر، خصوصًا مع تزايد اهتمام المستثمرين بديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملات المحلية.

تسوية السندات والصكوك بالريال القطري

ووفقًا للبيان الصادر عن الجانبين، ستتيح المبادرة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم شراء وحيازة وتسوية السندات الحكومية والصكوك المقومة بالريال القطري، والمستوفية للشروط، عبر نظام التسوية الدولي التابع لـ«يوروكلير».

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تعزيز انفتاح السوق المالية القطرية أمام المستثمرين العالميين، ورفع كفاءة البنية التحتية لأسواق رأس المال، بما يدعم قدرة الدولة على جذب المزيد من التدفقات الأجنبية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *