التخطي إلى المحتوى

لندن – صدر الاثنين قرار بتحديد عقوبة السجن ‌بما لا يقل عن 20 عاما لكويتي أدين بالتخطيط لعمل إرهابي بعد أن حاول دخول سفارة إسرائيل في لندن مسلحا بسكينين وحاملا “رسالة استشهاد”، في حادثة تعود إلى أبريل/نيسان 2025.

وكان عبدالله البدري قد توجه إلى السفارة الإسرائيلية في منطقة كينسينغتون غربي لندن، في 28 أبريل/نيسان 2025، حاملاً سكينين، وحاول تسلق السياج المحيط بالمبنى، قبل أن يتدخل عناصر مسلحون من شرطة حماية المنشآت الدبلوماسية ويوقفوه خلال ثوانٍ، من دون وقوع إصابات.

وأظهرت تسجيلات كاميرات الشرطة التي عُرضت أمام هيئة المحلفين البدري وهو يتحدث عن الأطفال الذين يُقتلون ويقول إن ذلك يجب أن يتوقف.

وكشفت التحقيقات والأدلة التي عرضت أمام المحكمة أن التحرك لم يكن عفوياً، إذ أظهرت بيانات هاتف البدري أنه بحث عن موقع السفارة في الأيام التي سبقت الواقعة، كما عثرت الشرطة بحوزته على مذكرة وصفها الادعاء بأنها “رسالة استشهاد”، إلى جانب السكينين. كما أظهرت عمليات البحث على هاتفه اهتماماً بمصطلحات مرتبطة بالانتحار والاستشهاد خلال الأيام الخمسة السابقة للحادثة.

وقال الادعاء خلال المحاكمة إن البدري أراد مهاجمة السفارة انتقاماً مما وصفه بقتل أطفال في غزة، وإن الهدف من العملية كان استخدام العنف أو التهديد به لتوجيه رسالة سياسية إلى الحكومة الإسرائيلية. وفي مايو/أيار الماضي، أدانته هيئة المحلفين بتهمة التحضير لأعمال إرهابية، إضافة إلى تهمتين تتعلقان بحيازة أدوات حادة في مكان عام.

في المقابل، نفى البدري خلال المحاكمة أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم، وقال إن وجوده أمام السفارة كان مرتبطاً باحتجاج سلمي، وإن السكينين كانتا للحماية الشخصية نظراً لكونه بلا مأوى. إلا أن المحكمة خلصت إلى أن الأدلة المتعلقة باختيار السفارة هدفاً، وحيازة السلاحين، ومحاولته تجاوز السياج، والمحتوى الذي عثر عليه في هاتفه، أثبتت وجود تخطيط مسبق للعمل.

ويشير الحكم إلى تشدد السلطات البريطانية في التعامل مع مرحلة التحضير للعمل الإرهابي حتى قبل وقوع هجوم فعلي، إذ لا يشترط القانون البريطاني في هذه الحالة وقوع إصابات أو أضرار لإثبات الجريمة، بل يمكن أن تستند الإدانة إلى أدلة تثبت وجود نية لتنفيذ عمل عنيف واتخاذ خطوات عملية للتحضير له.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *