التخطي إلى المحتوى

دمشق – أعلنت شركة “السورية للطيران”، اليوم الاثنين، خططا لتوسيع شبكة رحلاتها إلى 25 محطة ومضاعفة أسطولها من 6 إلى 12 طائرة بحلول نهاية عام 2026، بالتزامن مع إطلاق هويتها البصرية الجديدة ضمن خطة لإعادة تحديث الناقل الوطني وتعزيز حضوره على شبكة الطيران الدولية.

وجاء الإعلان خلال فعالية أقيمت في مطار دمشق الدولي، أطلقت خلالها الشركة، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، رؤيتها الجديدة وهويتها البصرية المحدثة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وشهدت الفعالية دخول أول طائرة تحمل الهوية البصرية الجديدة إلى الخدمة، في خطوة قالت الشركة إنها تعكس مرحلة جديدة من خطتها لتحديث أسطولها وتطوير خدماتها.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران أنور عقاد إن “السورية للطيران” بدأت العام الحالي بتسيير رحلات إلى 9 محطات، قبل أن توسع شبكتها بإضافة وجهات جديدة، بينها أمستردام وفيينا وكوبنهاغن وموسكو.

وأضاف أن الشركة تعتزم الإعلان عن مزيد من الوجهات خلال الفترة المقبلة، مستهدفة الوصول إلى 25 محطة قبل نهاية العام، بما يمثل زيادة بنحو 120 بالمئة مقارنة ببداية 2026.

وفي ما يتعلق بالأسطول، أوضح عقاد أن الشركة تشغل حاليا 6 طائرات، مشيرا إلى أن الهدف هو مضاعفة العدد ليصل إلى 12 طائرة بنهاية العام.

وكانت “السورية للطيران” قد تسلمت في 29 أغسطس/آب الماضي أول طائرتين من أصل 8 طائرات من عائلة “إيرباص A320″، ضمن برنامج لتحديث أسطولها، فيما توجهت إحداهما إلى مركز متخصص لتنفيذ أعمال الطلاء وتطبيق الهوية البصرية الجديدة.

وخلال الأشهر الماضية، وسعت الشركة شبكة رحلاتها الخارجية من خلال استئناف الرحلات إلى موسكو وفتح خطوط جديدة إلى أمستردام وفيينا وكوبنهاغن، في إطار مساعيها لإعادة ربط دمشق بعدد أكبر من المدن الأوروبية والدولية.

وبالتوازي مع توسيع شبكة الرحلات وتحديث الأسطول، تعمل الشركة على تطوير بنيتها الرقمية. وقال عقاد إن “السورية للطيران” بدأت تحديث منصات الحجز والدفع والخدمات الإلكترونية، إلى جانب تطبيقات الهاتف المحمول والخدمات الذاتية والحلول الرقمية.

وأشار إلى إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للشركة، موضحا أنها ستعتمد “بداية الشهر القادم نظام حجز جديدا بمواصفات عالمية”.

كما تعمل الشركة على تطوير منظومة الأتمتة واعتماد البريد الإلكتروني في المراسلات الداخلية، مع خطط لتوسيع استخدامه في التعامل مع الجهات الحكومية، بهدف تقليص الوقت والجهد والحد من المعاملات الورقية.

وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الشركة السورية القابضة للطيران اتفاقية لتطبيق نظام “QMSmart”، بهدف تطوير أنظمة إدارة السلامة والجودة وتعزيز التحول الرقمي، بما يشمل المتابعة والتدقيق وإدارة المخاطر.

من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري إن السلطات تعمل، بتوجيه ودعم من الرئيس أحمد الشرع، على “بناء قطاع طيران حديث يعكس طموح الدولة السورية”، وإعادة حضور سوريا في المطارات وشبكات الطيران الدولية.

وأشار إلى أن “السورية للطيران” مرت خلال السنوات الماضية بظروف صعبة، تراجع خلالها أسطولها وتقلصت وجهاتها وتأثرت خدماتها، معتبرا أن الصورة التي ترسخت عنها “لا تليق بتاريخها ولا باسم سوريا الذي تحمله”.

وقال الحصري إن الهوية البصرية الجديدة “ليست مجرد شعار أو ألوان”، بل تعكس التزاما بأن يواكب تغيير الصورة “تغيير حقيقي في الأداء”، مضيفا أن “الهوية الحقيقية لا يصنعها الطلاء على الطائرة، بل ما يراه المسافر ويشعر به”.

وأوضح أن الهيئة تعمل بالتوازي على تطوير المطارات وتحديث منظومات الملاحة الجوية وإعادة تنظيم الأجواء وفتح الطرق الجوية، إلى جانب استعادة الربط مع العالم وفتح قطاع الطيران أمام الاستثمار والشراكات.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقعت الهيئة عقودا نهائية مع تحالف دولي بقيادة شركة “أورباكون القابضة” لتطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي بقيمة 4 مليارات دولار، ويتضمن المشروع تمويلا بقيمة 250 مليون دولار لشراء طائرات ودعم أسطول الناقل الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *