التخطي إلى المحتوى

باريس ـ سجلت عارضات أزياء من أصول عربية حضورا بارزا خلال فعاليات أسبوع الموضة في باريس، متنقلات بين منصات العروض والفعاليات الخاصة التي تجمع أبرز الأسماء في صناعة الأزياء العالمية.

ومن بين الوجوه التي برزت هذا الموسم عارضة الأزياء البريطانية-المغربية نورا عتال، والمغربية-الإيطالية مالكة المصلاحي، إلى جانب عارضة الأزياء الأميركية من أصول فلسطينية جيجي حديد، في مشهد يعكس اتساع مساحة الحضور العربي في عواصم الموضة العالمية.

وبحسب ما أوردته صحيفة ‘عرب نيوز’، شاركت نورا عتال في عرض المصمم اللبناني إيلي صعب لموسم ربيع وصيف 2027، حيث قدم الدار مجموعة حملت بصمته المعروفة في التعامل مع الأزياء الأنثوية والفساتين ذات الطابع الرومانسي، مع إضافات تستعيد بعض العناصر التي ارتبطت بتاريخ العلامة وتطور أسلوبها على مدى عقود.

واستحضر صعب في جانب من المجموعة صورة نجمة هوليوود في ثلاثينيات القرن الماضي جين هارلو، إحدى أبرز أيقونات السينما في تلك الحقبة، لتنعكس هذه المرجعية على القصات التي احتفت بانسيابية القماش وانسجامه مع خطوط الجسم.

وظهرت فساتين طويلة ذات حركة ناعمة، إلى جانب تصميمات استخدمت الدانتيل، أي قماش الزخرفة الشبكي المعروف، وحوافًا غير متناسقة، وطبقات شفافة، فضلًا عن قطع غنية بالتطريزات التي منحت الإطلالات طابعًا احتفاليًا.

ولم يكتفِ المصمم باستحضار صورة سينمائية من الماضي، بل عاد إلى أرشيف الدار بحثا عن تفاصيل يمكن إعادة تقديمها بصياغة معاصرة. واعتمدت مجموعة من التصاميم على نماذج محفوظة في أرشيف مؤسسة إيلي صعب في بيروت، لتجمع بين الفخامة التي اشتهرت بها تصاميمه على السجادة الحمراء، وخطوط أكثر خفة ومرونة تناسب الإطلالات اليومية والمناسبات الأقل رسمية.

وفي عرض آخر في باريس، حضرت جيجي حديد بقوة على منصة دار ميو ميو لموسم ربيع وصيف 2027، إذ اختتمت العرض بإطلالة لافتة مزجت بين الطابع الرياضي والعناصر الفاخرة.

وارتدت عارضة الأزياء الأميركية من أصول فلسطينية حمالة صدر رياضية باللون الرمادي الداكن، نسقتها مع تنورة متوسطة الطول منخفضة الخصر، زينتها أشرطة طويلة من الكريستال والخرز، فيما أكملت إطلالتها بحذاء رياضي رمادي وأبيض مع لمسات صفراء زاهية.

وقدمت دار ميو ميو مجموعتها تحت عنوان ‘هنا والآن’، في محاولة لاستكشاف الحدود المتغيرة بين الملابس العملية والأزياء الفاخرة.

وجاءت التصاميم نتيجة مزج واضح بين الملابس الرياضية، والأقمشة المحاكة، والجلد، وقطع تستعيد روح الموضة القديمة، إلى جانب البدلات المصممة بدقة والقمصان والإطلالات المسائية المطرزة.

وتندرج مشاركة حديد في باريس ضمن موسم نشط لها على منصات أسابيع الموضة العالمية، فقد ظهرت في نيويورك خلال عرض دار تومي هيلفيغر، قبل أن تنتقل إلى ميلانو، حيث شاركت في فعالية ‘عالم فوغ: ميلانو’ في 22 سبتمبر/ايلول، وظهرت بإطلالة من الأزياء الراقية لدار فالنتينو صممها أليساندرو ميكيلي.

أما مالكة المصلاحي، فاختارت حضور فعالية مختلفة عن منصات العروض، إذ شاركت في حفل خيري أقيم في باريس لدعم مؤسسة ‘نيكد هارت فرنسا’، وهي مؤسسة تعنى بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وجمع الحدث عددا من الشخصيات المعروفة في مجالي الفن والموضة، من بينهم النجمة العالمية جينيفر لوبيز والمصممة البريطانية ستيلا مكارتني.

وبين نورا عتال على منصة إيلي صعب، وجيجي حديد في عرض ميو ميو، ومالكة المصلاحي في فعالية خيرية بارزة، تقدم الأسماء العربية حضورا متعدد الأشكال في المشهد الباريسي، يجمع بين الاستعراض، والعمل المهني، والتواصل مع مؤسسات الموضة العالمية، بما يعكس تنوع المسارات التي أصبحت العارضات من أصول عربية يخضنها داخل هذه الصناعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *