التخطي إلى المحتوى

الرياض – طلبت شركة “أرامكو” السعودية العملاقة للنفط اليوم الخميس من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران والعمل عن بعد، وفق مصادر مطلعة، في إجراء احترازي يأتي عقب سلسلة من الاعتداءات الحوثية التي استهدفت منشآت تابعة للشركة ومطارات في المملكة.

ووفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن، انخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 2.5 في المئة اليوم الخميس، في أعقاب الأنباء المتعلقة بأرامكو. وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو/أيار، مدفوعة بمخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الخام من المنطقة التي تعد مُصدرًا رئيسيًا في العالم.

وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، في كلمة بثها التلفزيون، إن الجماعة شنت هجمات استهدفت منشآت تابعة لأرامكو في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، بالإضافة إلى مقر وزارة الدفاع السعودية في العاصمة الرياض.

ولم يصدر أي تأكيد سعودي حتى الآن بشأن الاعتداءات في الرياض وينبع. وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الخميس اعتراض طائرات مسيرة فوق العاصمة والمدينة المنورة.

وأنهى تجدد القتال في الأسابيع الماضية بين السعودية وجماعة الحوثي هدنة أُبرمت عام 2022 برعاية الأمم المتحدة، كانت قد أوقفت إلى حد كبير الهجمات عبر الحدود، كما فتح جبهة جديدة في سياق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألحق الحوثيون أضرارًا جسيمة بمقر شركة أرامكو عندما استهدفوا المبنى، مما أدى إلى اندلاع حريق امتد عبر عدة طوابق.

وردت المملكة على العدواني الحوثي بسلسلة من الضربات استهدفت منصات إطلاق الصواريخ، متعهدة بحماية أراضيها، كما أعلنت عن اعتراض العديد من الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الجماعة.

وقال سريع إن الهجمات السعودية على اليمن أسفرت عن مقتل وإصابة 562 شخصًا منذ منتصف يوليو/تموز، وهو الوقت الذي فرض فيه الحوثيون حصارًا بحريًا على المملكة، مما دفع التحالف الذي تقوده الرياض إلى توجيه تحذير بأنه سيرد بحزم.

وذكر في وقت سابق من اليوم الخميس أن الجماعة تقوم بعملية إنقاذ ليخت على متنه 14 هنديًا، كان قد تعرض لهجوم قبالة جزيرة جبل زقر بالقرب من مضيق باب المندب، وهي إحدى المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال تقدمها في شهر سبتمبر/أيلول.

وأسفر هجوم شنه الحوثيون مساء أمس الأربعاء على مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام، وهي مركز نفطي في المنطقة الشرقية بالمملكة بالقرب من الظهران، عن مقتل شخصين، أحدهما مواطن سعودي والآخر يحمل الجنسية الهندية، وإصابة ثمانية آخرين.

وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية اليوم الخميس أن العمليات في المطار استؤنفت، وأن حركة الملاحة الجوية عادت إلى طبيعتها.

وكان الحوثيون قد حذروا شركات الطيران، في وقت سابق من هذا الشهر، من استخدام المجال الجوي السعودي، في ظل استهدافهم المتكرر للمطارات السعودية، بما في ذلك مطار الرياض الدولي ومطار أبها في الجنوب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.06 دولار، أي 2.81 في المئة، لتصل إلى 111.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش اليوم الخميس. وكانت الأسعار قد سجلت في وقت سابق من الجلسة 112.55 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 18 مايو/أيار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *