واشنطن – اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران باختلاق ما وصفها بـ”هجمات وهمية” في هرمز لرفع أسعار النفط، معتبرا أن حركة عبور الخام من الممر الحيوي تتجاوز مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الصراع.
وأكد ترامب أن طهران تستثمر التوترات الأمنية للتأثير في أسواق الطاقة، في رسالة تعكس إصراره على تحميلها مسؤولية المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية.
وفي منشور على منصته “تروث سوشيال” صعّد ترامب لهجته تجاه النظام الإيراني، متهما إياه بمواصلة قتل المتظاهرين، معتبرا أن المجتمع الدولي والحزب الديمقراطي الأميركي لا يبدون اهتماما كافيا بما يجري داخل إيران.
وأشار إلى سقوط 75 ألف متظاهر خلال أقل من سبعة أشهر، من دون أن يقدم في المنشور تفاصيل أو أدلة مستقلة تدعم هذا الرقم.
وجدد الرئيس الأميركي رفضه امتلاك إيران سلاحا نوويا، مؤكدا أن ذلك لن يُسمح به، في موقف يعيد الملف النووي إلى صدارة الخطاب الأميركي بشأن طهران، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري والتهديدات المتبادلة في منطقة الخليج.
وتكتسب تصريحات ترامب بعدا سياسيا إضافيا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إذ تمثل أسعار الوقود أحد الملفات التي تنعكس مباشرة على المزاج العام وتقييم الناخبين لأداء الإدارة.
وفي هذا السياق، يبدو تحميل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار النفط واضطراب الملاحة جزءا من محاولة لتقديم الأزمة باعتبارها نتيجة للتحركات الإيرانية، وليس انعكاسا لخيارات واشنطن العسكرية أو مسار المواجهة الأوسع.
غير أن هذا الخطاب يأتي في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية تحديا يتمثل في احتواء المخاطر الاقتصادية للصراع، خصوصا أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد ينعكس على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين، ويزيد الضغوط على المستهلكين الأميركيين.
ويضع ذلك البيت الأبيض أمام معادلة صعبة بين مواصلة الضغط على إيران وتجنب تداعيات اقتصادية قد تتحول إلى عبء انتخابي.
وميدانيا، تتواصل التحذيرات الإيرانية من اتساع نطاق المواجهة، فقد حذر الحرس الثوري، اليوم الخميس، من أن استمرار الجيش الأميركي في نهجه داخل مضيق هرمز قد يدفع إلى توسيع نطاق الاستهداف ليشمل قواعد أميركية في المنطقة.
وأعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن ثلاث سفن وصفتها بالمخالفة اشتعلت فيها النيران إثر اصطدامها بلغم بحري غرب المضيق خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس، كما تحدثت عن إصابة أربع سفن كانت تنقل النفط من سفينة إلى أخرى في الجزء الشمالي من الخليج، بعد رصدها.
وحذر الثوري الإيراني من أن تشجيع واشنطن السفن على عبور مناطق وصفها بالملغمة سيؤدي إلى زيادة الحوادث، مجددا تهديداته بتوسيع المواجهة إذا استمر النهج الأميركي.

التعليقات