التخطي إلى المحتوى

الرياض ـ تبدأ مسرحية ‘شوقر دادي’ عروضها الخميس 22 أكتوبر على مسرح بكر الشدي في منطقة بوليفارد سيتي، ضمن فعاليات موسم الرياض، وتستمر حتى 26 أكتوبر، بمشاركة الفنانين حسن البلام وأحمد العونان، إلى جانب مجموعة من نجوم المسرح الخليجي.

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، طرح التذاكر عبر حسابه على منصة ‘إكس’، ونشر مقطعًا تشويقيًا للعمل، داعيا الجمهور إلى متابعة العرض الذي يجمع البلام والعونان على خشبة المسرح. وجاء في الإعلان، ‘الفنان الكبير حسن البلام والفنان أحمد العونان يجتمعون في مسرحية شوقر دادي’، مع تحديد موعد العروض ومكانها.

كما أعلن حسن البلام إتاحة التذاكر للجمهور، في منشور ترويجي دعا فيه متابعيه إلى حجز مقاعدهم خلال فترة العرض. ويشارك في البطولة كل من زهرة عرفات، وفوز الشطي، ومحمد الرمضان، وجنى الفيلكاوي، وأحمد النجار، وعلي الحسيني، وشبنم خان، ومصطفى أشكناني، وياسمين العنزي، إلى جانب عدد من الفنانين. ويتولى عبدالله البدر كتابة المسرحية وإخراجها، فيما يشارك علي الحسيني في الإخراج التنفيذي، ويشرف البلام على الإنتاج.

وتدور الأحداث حول ‘نوح’، الشخصية التي يؤديها حسن البلام، وهو رجل يبلغ الخمسين من عمره، يجد نفسه أمام واقع لا يتقبله بسهولة مع وصوله إلى هذه المرحلة.

وبدلا من أن يتعامل المحيطون به مع عيد ميلاده بوصفه مناسبة عادية، يبدأ في ملاحظة تغير نظرتهم إليه، وكأن بلوغه هذا العمر يعني انتهاء مرحلة الشباب وتراجع حقه في الاستمتاع بالحياة.

ولا يقتصر الصراع على شعور نوح بمرور الزمن، بل يمتد إلى سلوكه اليومي وعلاقته بأسرته، فتصرفاته التي تميل إلى استعادة أجواء المراهقة تثير استياء زوجته، التي تؤدي دورها فوز الشطي، وتضع أبناءه في مواقف محرجة، خصوصا أنهم لا يفهمون إصراره على التصرف بعيدًا عن الصورة التي يتوقعونها من أب في سنه.

ومع تصاعد الخلافات داخل الأسرة، يتدخل الخال، الذي يؤدي دوره أحمد العونان، بحثا عن طريقة للتعامل مع تصرفات نوح. ويقوده هذا المسعى إلى طبيب نفسي يجسده محمد الرمضان، لتبدأ مرحلة جديدة في الأحداث تنقل المسرحية من المشكلات العائلية اليومية إلى مواقف تقوم على الخيال والمفارقات الكوميدية.

ويشكل التنويم المغناطيسي نقطة تحول في مسار الحكاية؛ إذ يدخل نوح في حالة من التخيلات التي يرى خلالها نفسه في صورة مختلفة تمامًا عن حياته المعتادة. ويتحول في هذا العالم المتخيل إلى شخصية ‘شوقر دادي’، محاطًا بأجواء من الرفاهية والعلاقات التي تقوم على فارق العمر والإمكانات المادية، في محاولة لتجاوز القيود التي يشعر بأنها فرضت عليه.

وتتسع دائرة المفارقات مع تخيله السفر إلى مدينة ماربيا الإسبانية برفقة أصدقاء وامرأة تصغره سنًا، لتتوالى المواقف التي تضع رغباته في مواجهة الواقع. ومن خلال هذا المسار، تطرح المسرحية تساؤلات عن العلاقة بين العمر والصورة الاجتماعية، وعن الفارق بين رغبة الإنسان في تجديد حياته وبين تجاهل المسؤوليات والعلاقات المحيطة به.

ولا تقدم الحكاية قضية العمر بمعزل عن العلاقات الأسرية؛ فتصرفات نوح تنعكس على زوجته وأبنائه، بينما يحاول الخال والطبيب النفسي التعامل مع الأزمة كل من موقعه. ويتيح هذا التداخل للشخصيات أن تكون جزءا من المفارقات، بدلا من اقتصار الكوميديا على بطل واحد، كما يربط المواقف الطريفة بتوترات يمكن أن تنشأ داخل الأسرة عندما تختلف توقعات أفرادها.

يطرح موقع ‘ويبوك’ العمل بوصفه “مسرحية كوميدية إنسانية تطرح سؤالًا: هل العمر مجرد رقم… أم ما نؤمن به؟”. ويلخص هذا السؤال الفكرة التي تنطلق منها الأحداث، من دون حصرها في السعي إلى استعادة الشباب؛ إذ تضع الشخصية الرئيسية أمام اختبار يتعلق بقبول المرحلة العمرية التي بلغتها، وبكيفية التوفيق بين رغباتها والتزاماتها تجاه الآخرين.

ويمنح اجتماع حسن البلام وأحمد العونان مساحة لبناء مواقف تعتمد على اختلاف الشخصيتين وطريقة تعاملهما مع الأزمة. فالبلام يجسد الرجل الذي يحاول التمرد على صورته التقليدية، فيما يؤدي العونان دور الخال الذي يدخل على خط المشكلة، فتتشكل بينهما مفارقات تنبع من تضارب وجهات النظر وردود الفعل.

وتضم قائمة المشاركين زهرة عرفات ومحمد الرمضان وفوز الشطي، إلى جانب مجموعة من الفنانين الذين يساهمون في تطور العلاقات بين الشخصيات.

ويعتمد العمل على انتقالات بين الحياة الأسرية لنوح وعالمه المتخيل، بما يتيح تقديم الموقف الواحد من زوايا مختلفة، ويجعل الخيال وسيلة لتصعيد الأحداث الكوميدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *