التخطي إلى المحتوى

سجل صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر من نوعه عالميًا، خسائر خلال الربع الثالث من العام، متأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أداء استثمارات أدوات الدخل الثابت، في ظل أداء متباين لفئات الأصول المختلفة داخل محفظته الاستثمارية.

وأعلن الصندوق، الذي تبلغ قيمة أصوله نحو 2.3 تريليون دولار، تسجيل خسائر بقيمة 278 مليار كرونة نرويجية، بما يعادل نحو 29.71 مليار دولار، خلال الربع الثالث، فيما بلغ العائد الإجمالي على استثماراته العالمية سالب 0.5%.

وقال تروند غرانده، نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، إن العائد اقترب من الاستقرار قبل أن ينهي الربع في النطاق السلبي بصورة طفيفة، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة انعكس سلبًا على أداء استثمارات الدخل الثابت.

وشكلت هذه الاستثمارات أحد أبرز العوامل وراء تراجع العائد الإجمالي، إذ سجلت عائدًا سلبيًا بلغ 3.5% خلال الربع الثالث، رغم أنها تمثل 25.8% من إجمالي أصول الصندوق.

في المقابل، حققت استثمارات الأسهم، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من المحفظة بنسبة 72.1%، عائدًا إيجابيًا محدودًا بلغ 0.5%، بينما سجلت استثمارات العقارات غير المدرجة عائدًا قدره 0.4%، مع تمثيلها نحو 1.6% من إجمالي الأصول.

وعلى صعيد الاستثمارات الأخرى، تصدرت البنية التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة قائمة الأصول الأفضل أداءً، محققة عائدًا بلغ 7.5% خلال الفترة، رغم أن حصتها لا تتجاوز 0.5% من إجمالي أصول الصندوق.

ويستثمر الصندوق إيرادات الدولة النرويجية الناتجة عن إنتاج النفط والغاز، ويُعد من أبرز المستثمرين في الأسواق المالية العالمية، إذ يمتلك في المتوسط نحو 1.5% من الشركات المدرجة حول العالم.

وتعكس نتائج الربع الثالث تأثير تحركات أسعار الفائدة على أداء المحافظ الاستثمارية الكبرى، خاصة الاستثمارات ذات الدخل الثابت، التي تتأثر قيمتها بالتغيرات في العائد على السندات وأدوات الدين، وهو ما انعكس على النتيجة الإجمالية للصندوق رغم تحقيق بعض فئات الأصول عوائد إيجابية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *