
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص الدولة المصرية على استمرار التعاون مع القطاع الخاص، باعتباره أحد الشركاء الرئيسيين في مواصلة تطوير قطاع الطاقة، وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم خطط التنمية الاقتصادية.
وشدد الرئيس السيسي على التزام الدولة بسداد جميع مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت بالفعل في تصفية هذه المستحقات بالكامل في يونيو 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الثقة بين الدولة وشركائها، ودعم مناخ الاستثمار في قطاعي البترول والغاز الطبيعي.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته، الخميس 22 أكتوبر 2026، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء المتخصصين في قطاع الطاقة.
الرئيس السيسي يؤكد استمرار الشراكة مع القطاع الخاص في قطاع الطاقة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية مواصلة التعاون بين الدولة والقطاع الخاص في تطوير قطاع الطاقة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الاستثمارية للشركات العاملة في هذا المجال، بما يدعم تنفيذ المشروعات الجديدة ويرفع كفاءة البنية التحتية للطاقة في مصر.
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الدولة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتوفير بيئة استثمارية تساعد على جذب رؤوس الأموال، خاصة في القطاعات الاستراتيجية التي ترتبط مباشرة بالنمو الاقتصادي والإنتاج الصناعي.
ويُعد قطاع الطاقة من القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، نظرًا لدوره في توفير احتياجات المواطنين والمصانع من الكهرباء والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، فضلًا عن ارتباطه بتكاليف الإنتاج وقدرة القطاعات الصناعية على التوسع وزيادة الإنتاج.
ومن ثم، فإن استمرار الشراكة مع القطاع الخاص يمثل أحد المسارات المطروحة لدعم الاستثمارات في مشروعات الطاقة، وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، وتعزيز قدرة القطاع على مواكبة الاحتياجات المتزايدة للاقتصاد المصري.
تصفية مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل في يونيو 2026
وفي سياق متصل، أشار الرئيس السيسي إلى أن الدولة المصرية نجحت في سداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في يونيو 2026، مؤكدًا حرصها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشركات العاملة في قطاع الطاقة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في العلاقة مع المستثمرين، إذ يرتبط انتظام سداد المستحقات بتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، ودعم قدرة الشركات على مواصلة أنشطتها الاستثمارية والتشغيلية.
كما يمثل الالتزام بالمستحقات المالية أحد العوامل التي تتابعها الشركات الأجنبية عند تقييم فرص الاستثمار والتوسع في مشروعات البترول والغاز الطبيعي، بما في ذلك أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة الإنتاج المحلي.
وتستهدف الدولة، من خلال تعزيز التعاون مع الشركاء الأجانب والقطاع الخاص، دعم استثمارات الطاقة وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يساعد على تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز استقرار الإمدادات.
تطورات قطاع الطاقة المصري خلال السنوات الماضية
وشهدت جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» استعراضًا لمسار تطور قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، إلى جانب عدد من المشروعات والإجراءات المرتبطة بتعزيز كفاءة البنية التحتية وتطوير قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع.
ووفقًا لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تناولت الجلسة جهود تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء، بما يتيح استيعاب القدرات المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية، فضلًا عن تطوير شبكات توزيع الكهرباء.
كما شهدت المناقشات استعراض جهود الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، ضمن الملفات المرتبطة بتطوير قطاع الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل ارتباط الطاقة بمختلف الأنشطة الاقتصادية، بدءًا من الصناعة والإنتاج، وصولًا إلى مشروعات التنمية العمرانية والزراعية والخدمية.
حضور حكومي وخبراء لمناقشة مستقبل الطاقة في مصر
وشهدت الجلسة مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
كما شارك المهندس محمد شعيب، خبير الطاقة والرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس خالد أبو بكر، رئيس شركة طاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، والدكتور معتز بالله سليمان، الأستاذ بمعهد الدراسات والبحوث بجامعة الإسكندرية.
وتناولت الجلسة مسار تطور قطاع الطاقة المصري، والإنجازات المرتبطة بالبنية التحتية، إلى جانب آفاق المستقبل والتحديات المرتبطة بتأمين الإمدادات وتعزيز الاستثمارات.
وتعكس هذه المناقشات أهمية قطاع الطاقة في خطط التنمية الاقتصادية، خاصة مع استمرار الحاجة إلى تطوير شبكات الكهرباء، وتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، وجذب استثمارات جديدة تدعم قدرة القطاع على تلبية احتياجات المواطنين والأنشطة الإنتاجية.
مستقبل الاستثمار في قطاع الطاقة المصري
تؤكد تصريحات الرئيس السيسي استمرار توجه الدولة نحو التعاون مع القطاع الخاص والشركاء الأجانب لتطوير قطاع الطاقة، بالتوازي مع العمل على تعزيز البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات الكهرباء ودعم إنتاج الغاز الطبيعي.
ويظل جذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة مرتبطًا بمجموعة من العوامل، من بينها وضوح السياسات الاستثمارية، والوفاء بالالتزامات المالية، وتوافر البنية الأساسية اللازمة لتنفيذ المشروعات وتشغيلها بكفاءة.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والشركات العاملة في القطاع، بما يدعم تنفيذ الخطط المستقبلية ويعزز قدرة قطاع الطاقة على مواكبة احتياجات الاقتصاد المصري.

التعليقات