دمشق – اتفقت سوريا والبنك الدولي على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين مخصص لدعم التعافي وإعادة الإعمار، في خطوة تستهدف توفير موارد مالية وخبرات فنية لتمويل احتياجات المرحلة المقبلة، بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب في البلاد.
وأوضح بيان مشترك أن الصندوق يهدف إلى “توفير تمويل ميسر وضمانات للاستثمار والدعم الفني وبناء القدرات”، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ مشاريع التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز قدرة المؤسسات السورية على إدارة برامج إعادة الإعمار.
ويأتي الاتفاق في وقت تواجه فيه سوريا احتياجات واسعة لإعادة تأهيل قطاعات حيوية تضررت جراء سنوات الحرب، تشمل البنية التحتية والخدمات الأساسية والطاقة والنقل، إلى جانب دعم المؤسسات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
ومن شأن إنشاء الصندوق أن يوفر إطاراً لتنسيق مساهمات الجهات المانحة وتوجيهها نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار، مع الاستفادة من أدوات التمويل والضمانات التي يوفرها البنك الدولي بهدف تشجيع الاستثمارات في المشاريع ذات الأولوية.
ويعكس الاتفاق أيضاً انخراط البنك الدولي في مسار دعم التعافي السوري، في وقت تسعى فيه دمشق إلى حشد التمويل الدولي اللازم لإعادة بناء الاقتصاد ومعالجة آثار الحرب، وسط تحديات مالية واقتصادية كبيرة.
ويركز الصندوق، وفق البيان، على الجمع بين التمويل والدعم الفني وبناء القدرات، بما لا يقتصر على توفير الأموال للمشاريع، وإنما يستهدف كذلك تعزيز المؤسسات والمهارات اللازمة لتنفيذ برامج التعافي بصورة أكثر فاعلية.
ويشكل حجم الاحتياجات التمويلية وطول أمد عملية إعادة الإعمار أبرز التحديات أمام سوريا والجهات المانحة، ما يجعل حشد موارد متعددة الأطراف وتحديد الأولويات عاملاً أساسياً في تحويل خطط التعافي إلى مشاريع على الأرض.
ومن المتوقع أن يشكل الصندوق إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها تنظيم الدعم الدولي الموجه إلى سوريا، وربط التمويل بأولويات إعادة الإعمار وبناء المؤسسات، في مسار يتطلب موارد كبيرة واستقراراً يسمح بتنفيذ المشاريع على مدى سنوات.

التعليقات