التخطي إلى المحتوى

شهدت سوق السيارات الكهربائية في أوروبا نمواً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بزيادة الطلب وعودة الزخم لشركات التصنيع الأوروبية، بالتزامن مع تراجع طفيف في حصة الشركات الصينية التي حافظت رغم ذلك على حضور قوي بالسوق.

وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة «كاونتربوينت ريسيرش» بعنوان «رصد مبيعات طرازات السيارات الكهربائية للركاب عالمياً»، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا خلال الربع الثاني 1.2 مليون سيارة، مسجلة نمواً بنسبة 20% على أساس سنوي. وارتفعت مبيعات السيارات العاملة بالبطاريات بنسبة 33% لتستحوذ على 20% من سوق سيارات الركاب الأوروبية، بينما بلغت حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن والكهربائية ذات الطاقة المتجددة 8%. وعلى الصعيد العالمي، صعدت مبيعات القطاع بنسبة 16% لتسجل 5.8 مليون سيارة.

زخم غير صيني وهيمنة لمجموعات كبرى

أثبتت شركات صناعة السيارات غير الصينية قدرتها على استعادة حصتها السوقية؛ حيث تصدرت مجموعات «فولكس فاجن»، و«رينو-نيسان»، و«بي إم دبليو» المشهد باستحواذها مجتمعة على نحو 33% من سوق السيارات الكهربائية الأوروبية. 

وعلى مستوى العلامات التجارية، برزت «تسلا» و«رينو» كأسرع الشركات نمواً بارتفاع في المبيعات بلغ 65% و153% على التوالي، مستفيدات من الإقبال الواسع على أحدث الطرازات بمختلف الفئات السعرية، ولا سيما طرازات «رينو 5» و«موديل Y» و«موديل 3».

يأتي هذا الأداء ليُمثل تحولاً مقارنة بالربع الأول من العام ذاته، والذي شهد نمواً متسارعاً للعلامات الصينية مثل «بي واي دي» بنسبة 108%، مستفيدة من الأسعار التنافسية وتنوع خيارات أنظمة الدفع.

إحياء الأيقونات القديمة وسباق السيارات الاقتصادية

تتبنى كبريات شركات السيارات الأوروبية استراتيجية ذكية لتعزيز انتشار السيارات الكهربائية بالأسواق الجماهيرية، تقوم على إحياء الطرازات المألوفة ودمجها بالتكنولوجيا الحديثة. 

ونجحت «رينو» في تطبيق هذه الرؤية عبر طرازاتها «رينو 5» و«رينو 4» و«سينيك»، وتبعتها «فياض» بإعادة تصميم «جراند باندا»، إضافة إلى خطط «فولكس فاجن» لإعادة اسم «بولو» و«سيتروين» لطراز «2CV».

تأتي هذه التحركات في إطار السباق المحتدم لتقديم سيارات كهربائية صغيرة الحجم وأكثر اقتصادية في متناول الجميع، مثل «سيتروين ë-C3» و«سكودا إيبيك» و«فولكس فاجن ID. Polo»، لمواجهة المنافسة السعرية الشرسة التي تفرضها العلامات الصينية في السوق الأوروبية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *