القاهرة – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أن ولايته الرئاسية ستنتهي في عام 2030، مؤكداً أن مغادرته منصبه في ذلك الموعد “أمر محسوم”، مشدداً على أن الدستور المصري لن يخضع لأي تعديلات تتيح تمديد بقائه في السلطة.
وقال السيسي خلال حضوره حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية “أنا ذكرت أن الدستور المصري لن يمس”.
وتأتي تصريحات الرئيس المصري لتضع حداً، للتكهنات بشأن إمكانية إدخال تعديلات دستورية جديدة تتيح له البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية، في وقت تحظى فيه مسألة تداول السلطة باهتمام سياسي واسع داخل مصر وخارجها.
ويشغل السيسي، البالغ من العمر 71 عاماً، ولايته الرئاسية الحالية التي تمتد ست سنوات، بعدما فاز بولاية ثالثة في الانتخابات التي جرت في ديسمبر/كانون الأول 2023. وكان تعديل دستوري أُقر عبر استفتاء شعبي عام 2019 قد رفع مدة الولاية من أربع إلى ست سنوات، كما سمح للرئيس الحالي بالترشح لولاية إضافية، ما أتاح له الاستمرار في الحكم حتى عام 2030.
ومن شأن تأكيد السيسي أن ولايته ستنتهي في موعدها أن يعيد ملف الاستحقاق الرئاسي المقبل إلى الواجهة، مع اقتراب مصر تدريجياً من نهاية الولاية الحالية، وما يرافق ذلك من تساؤلات بشأن شكل المرحلة المقبلة، وطبيعة المرشحين المحتملين لخلافته، ومدى قدرة المؤسسات على الاستعداد لانتقال السلطة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار النقاش حول طبيعة النظام السياسي المصري ومسار الإصلاحات السياسية، خصوصاً أن السيسي تولى السلطة بعد مرحلة مضطربة أعقبت احتجاجات شعبية واسعة عام 2013 أدت إلى الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي من الحكم.
وتحمل تصريحاته أيضاً دلالة سياسية بشأن تمسك الرئاسة بالإطار الدستوري القائم، في ظل أهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل في تحديد مسار مصر السياسي بعد 2030. كما أن تأكيده عدم المساس بالدستور يبعث برسالة مفادها أن استمرار السلطة لن يكون مطروحاً عبر تعديل جديد للقواعد الدستورية المتعلقة بمدة الرئاسة.

التعليقات