عمان – أعلنت السفارة الأميركية في عمّان تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن، عقب الهجوم الذي وقع الجمعة على كنيسة في محافظة الكرك وأسفر عن 8 قتلى، ووصفته السلطات بأنه عمل إرهابي نفذه متطرفون.
وتواصل السلطات الأردنية عمليات البحث عن المهاجمين، مؤكدة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانوا مرتبطين بجماعات معروفة داخل البلاد أو خارجها، في وقت تركز فيه التحقيقات على كشف ملابسات الهجوم والجهات المحتملة التي تقف وراءه.
ورغم أن مثل هذه الهجمات نادرة للغاية في الأردن، فإن الحادثة تعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة في مواجهة التطرف المسلح. وتقول السلطات الأردنية إنها أحبطت خلال السنوات الماضية محاولات متكررة لشن هجمات نفذها أو خطط لها مسلحون إسلاميون.
وعكست التحركات الأمنية التي أعقبت الهجوم حجم الاهتمام الرسمي باحتواء تداعياته ومنع وقوع هجمات أخرى. وأظهرت لقطات مصورة التقطتها رويترز، اليوم السبت، انتشار دوريات للشرطة خارج كنيسة حمود، جنوب غربي عمّان.
وفي أول تعليق له عقب الهجوم، حمّل رئيس الوزراء جعفر حسان الفكر المتطرف مسؤولية الحادثة، وقال في منشور على منصة “إكس” إن “ما جرى نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي والتطرف الأعمى”، مؤكداً أن السلطات لن تسمح للمجتمع بالسير في هذا المسار.
من جهته، زار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني محافظة الكرك بعد ساعات من الهجوم، متوعداً بمحاسبة المسؤولين عنه، وقال “سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”.
ويشكل المسيحيون أقلية في الأردن، الذي يضم مواقع دينية مهمة يقصدها مسيحيون من مختلف أنحاء العالم، ما يضفي على استهداف كنيسة خلال مراسم جنازة أبعاداً أمنية واجتماعية تتجاوز موقع الحادثة.
ويأتي الهجوم في وقت تواجه فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، إذ كان الأردن من بين حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين الذين تعرضوا لهجمات إيرانية خلال العام الجاري، عقب الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط.

التعليقات