بانكوك – دعت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي اليوم السبت إلى تعزيز الدعم المالي للبلدان التي تواجه صعوبات تمويلية قصيرة الأجل بفعل تداعيات الحروب وارتفاع أسعار الطاقة، محذراً من أن المخاطر الاقتصادية العالمية لا تزال تميل نحو مزيد من التدهور، في ظل تصاعد النزاعات والتوترات التجارية وتزايد الضغوط على أسواق السلع الأساسية.
وأشار بيان أصدره رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، وزير المالية السعودي محمد الجدعان، عقب اجتماع اللجنة في بانكوك، إلى أن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة تفرض تحديات متزايدة على صانعي السياسات.
ورغم إسهام تقنيات الذكاء المتقدمة في تعزيز الاستثمار والتجارة، فإنها تنطوي أيضاً على مخاطر قد تؤثر في الاستقرار الاقتصادي والمالي، بحسب البيان.
وحذر الجدعان من أن تصاعد النزاعات والتوترات التجارية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في طرق التجارة الحيوية، ويزيد الضغوط على أسعار السلع الأولية، بما فيها منتجات الطاقة المكررة، فضلاً عن تهديد أمن الغذاء والطاقة.
وقال إن صياغة البيان حظيت بموافقة جميع أعضاء اللجنة، التي تعد الهيئة التوجيهية الرئيسية لصندوق النقد الدولي، الذي يضم 191 عضواً.
وكان مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية قد أفاد بأن واشنطن مارست ضغوطاً خلال الأيام الماضية على أعضاء آخرين في الصندوق لتغيير تسمية الذكاء الاصطناعي إلى “الذكاء الفائق” في البيان، بما يتماشى مع المصطلح الذي يفضله الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوصف هذه التكنولوجيا. غير أن النسخة النهائية من بيان رئيس اللجنة لم تتضمن أي إشارة إلى الذكاء الاصطناعي.
وأشار البيان إلى أن الآثار غير المؤكدة لتقنيات الذكاء المتقدمة، إلى جانب ارتفاع عائدات السندات في الاقتصادات الكبرى وانتقال تداعياته إلى البلدان المثقلة بالديون، قد تؤدي إلى تفاقم مواطن الضعف على مستوى الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن التحولات التكنولوجية السريعة والتغيرات الديموغرافية، إلى جانب تزايد الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية واتساع نطاق التجزؤ الجيو-اقتصادي، تجعل خيارات السياسات الاقتصادية أكثر تعقيداً.
وفي ما يتعلق بالدول الأكثر عرضة للضغوط، اتفق أعضاء اللجنة على دعم البلدان التي تنفذ إصلاحات لمعالجة مواطن الضعف المرتبطة بالديون، مع إعطاء أولوية خاصة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل المعرضة للمخاطر، وتلك المتضررة من النزاعات.
ودعا البيان إلى زيادة الدعم للبلدان التي تتمتع بمستويات ديون قابلة للاستدامة وتنفذ برامج إصلاح قوية لتعزيز النمو، لكنها تواجه احتياجات تمويلية عاجلة على المدى القصير.
كما أشار إلى أن عدداً من الدول الأعضاء قدمت تعهدات بدعم صندوق النمو والحد من الفقر التابع لصندوق النقد الدولي، الذي يوفر التمويل للبلدان الفقيرة والنامية.

التعليقات