التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة المصرية تعمل وفق أجندة إصلاحات تشريعية تستهدف مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة والمستقبلية، في إطار إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الذي يضع مستهدفات واضحة تتماشى مع رؤية مصر 2030، وتسعى إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي خلال السنوات المقبلة.

وقال رستم، في مقابلة خاصة مع قناة «إكسترا نيوز»، إن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تعمل بتكليف من القيادة السياسية على إعداد ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، وبصفة خاصة وزارة المالية والبنك المركزي المصري، بهدف وضع إطار متكامل للاقتصاد الكلي يراعي المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.

وأوضح وزير التخطيط أن البرنامج يستهدف تحديد توجهات الاقتصاد المصري خلال السنوات الثلاث المقبلة وحتى عام 2030، من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات التي تدعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات المؤثرة في معدلات النمو وحركة التجارة وإنتاج الطاقة.

وأشار إلى أن الحكومة أعدت البرنامج بالاستناد إلى سيناريوهات اقتصادية متعددة، بهدف تقييم المستهدفات المستقبلية وقياس التداعيات المحتملة للتطورات الإقليمية، بما يشمل التغيرات في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب تأثير الصراعات الدائرة في المنطقة على النشاط الاقتصادي.

ولفت رستم إلى أن أزمة مضيق هرمز تفرض تحديات على حركة تصدير الطاقة إلى الأسواق العالمية، كما تمتد آثارها إلى قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، في ظل ارتباط حركة التجارة الدولية باستقرار الممرات البحرية الرئيسية. وأكد أن مصر اتخذت إجراءات استباقية استنادًا إلى خبراتها المتراكمة في التعامل مع أزمات وتحديات مماثلة، بما ساعدها على مواجهة تداعيات الأزمة والتعامل مع المتغيرات المحيطة.

وثمن الوزير مشاركة الجامعات والجهات الأكاديمية في تقديم الآراء والمقترحات خلال أعمال منتدى مصر 2026، مشيرًا إلى أهمية هذه المشاركة في صياغة محاور البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي وتحديد أولوياته ومستهدفاته، بما يعزز الاستفادة من الخبرات العلمية والمجتمعية في إعداد السياسات الاقتصادية.

وأكد أن الحكومة منفتحة على التشاور والحوار المجتمعي البناء بشأن البرنامج، وتعتزم إتاحة نسخة منه للنقاش خلال الشهرين المقبلين، بما يسمح بتلقي المقترحات ومناقشة التوجهات المطروحة قبل إقراره المستهدف خلال ديسمبر المقبل.

ويأتي إعداد البرنامج في إطار جهود الدولة لوضع رؤية اقتصادية متكاملة تستجيب للتحديات المتغيرة، وتدعم استدامة الاستقرار الاقتصادي، مع تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية والتخطيط التنموي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *