وذكر البيان “فور رصد التلوث، باشرت الفرق المختصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التلوث وتطويق المناطق المتأثرة، والبدء بأعمال التنظيف والمعالجة للحد من آثاره البيئية، فيما تتواصل عمليات المسح كإجراء احترازي لضمان سلامة البيئة البحرية”.
وقالت الوزارة “وفي إطار التدابير الاحترازية، قامت الوزارة بإغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية بالإمارة مؤقتا، لحين استكمال الأعمال وتحديد الإجراءات اللازمة. كما تهيب بالصيادين ومرتادي البحر الالتزام بالتعليمات والامتناع عن الصيد في المواقع المتأثرة”.
ولم تذكر السلطات الإماراتية اسم الناقلة المعنية أو سبب التسرب النفطي. لكن مارتن كيلي الرئيس التنفيذي لشركة (أوربيتال ريسك إنتيليجنس) قال إن التسرب مصدره الناقلة (جيم نمبر2).
وفي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، قالت مصادر شحن إن ناقلة تحمل هذا الاسم أصيبت بمقذوف مجهول على بعد 13 ميلا بحريا غربي منطقة الجزيرة في الإمارات، مما أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده لاحقا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة، لكن مصادر في الأمن البحري قالت إن الواقعة حدثت خارج مضيق هرمز وحذرت من اتساع نطاق المخاطر التي تواجه الشحن التجاري. وفي وقت سابق من ذلك الأسبوع، تعرضت ناقلة أيضا لهجوم قبالة سواحل قطر داخل الخليج.
ورصدت شركة (ويندوارد) المتخصصة في معلومات الملاحة البحرية التسرب النفطي لأول مرة يوم الثلاثاء، وذكرت في منشور على إكس أن ناقلة نفط عملاقة تسرب النفط على بعد نحو 25 كيلومترا (16 ميلا) قبالة سواحل أم القيوين.
وأشارت الشركة وقتها إلى أن التيارات البحرية السائدة قد تدفع بقعة النفط نحو الجنوب الغربي باتجاه ساحل الإمارات.
وكتبت الشركة على إكس “يظهر نموذج الانجراف لدى ويندوارد أن البقعة قد تصل إلى محطات تحلية مياه وموانئ في الشارقة وعجمان بحلول يومي 22 و23 أكتوبر/تشرين الاول، إذا لم يتم وقف التسرب”.
وتعتمد الإمارات على محطات تحلية المياه لتوفير معظم احتياجاتها من مياه الشرب، ويتركز جزء كبير من نشاطها الاقتصادي، بما يشمل الموانئ والمنشآت الصناعية، على الساحل، مما يزيد من خطورة وحساسية أي تلوث للسواحل.
وتداول سكان في بعض مناطق الإمارات منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن وجود روائح غريبة.
وذكر بيان وزارة البيئة “منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي في الدولة رصدت تلوثا بحريا ناتجا عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية امتدت آثاره إلى شواطئ إمارة أم القيوين والذي نتج عنه روائح لوحظت من قبل سكان (إمارات) الشارقة وعجمان وأم القيوين والتي لا تشكل أي مخاوف أو مخاطر صحية على السكان”.
ويأتي هذا التسرب أيضا عقب حادث بيئي منفصل مرتبط بناقلة في المنطقة. ففي أغسطس/آب، بدأ نفط متسرب من ناقلة جنحت قبالة سواحل سلطنة عمان في الوصول إلى الساحل.

التعليقات