القدس المحتلة – أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة إصابة 6 جنود بينهم اثنان بحالة حرجة تعرضوا لإطلاق للنار قرب مفرق يهودا في مدينة الخليل بالضفة الغربية، والقضاء على منفذي العملية، بينما أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بفرض إغلاق “فوري” على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض “إغلاق شامل” على جميع أنحاء الضفة الغربية واتهم حماس بالمسؤولية عن الهجوم.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن عملية إطلاق النار التي شهدتها الضفة الغربية صباح اليوم الجمعة نفذها شخصان وقد تم تحييدهما بنيران الجيش الإسرائيلي بعد الاشتباك معهما.
وأفادت “يديعوت أحرونوت” أن تبادل إطلاق النار بين عناصر الجيش الإسرائيلي والمهاجمين استمر لمدة 20 دقيقة بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة الخليل، وتم على إثر ذلك فرض طوق أمني على عدد من القرى في المنطقة. كما تم إغلاق طريق رقم 35 أمام حركة السير في كلا الاتجاهين.
وذكر أحد المسعفين في “نجمة داوود الحمراء” أن استمرار إطلاق النار لمدة 20 دقيقة بين الجيش والمهاجمين أعاق سرعة إجلاء المصابين من المكان.
ووفقا لتقدير المنظومة الأمنية في إسرائيل، فإن المهاجمين الذين وصلوا في مركبة تحمل لوحة ترخيص إسرائيلية كانوا يخططون لتنفيذ هجوم خطير ضد مدنيين، وقد أُحبط بفضل الحاجز الذي أقامه مقاتلو كتيبة “آري” التابعة لقيادة الجبهة الداخلية في أول مهمة عملياتية لهم.
وقال نتنياهو في بيان إنه أجرى “تقييما للموقف” بمشاركة وزير الدفاع، ورؤساء الأركان، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، ومجلس الأمن القومي، إضافة إلى قائد القيادة الوسطى بالجيش. وأضاف “أصدرت توجيهاتي للجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق شامل على جميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بدءا من اليوم”.
وادعى نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تمكنت من “منع وقوع هجوم كبير”، مبينا أن الجيش يعمل بقوات معززة و”ينفذ حملات اعتقالات واسعة النطاق”. وقال “سنلاحق عناصر حركة حماس ومن يرسلونهم، في أي مكان وفي أي وقت، لا يوجد مكان يمكنكم الاختباء فيه”.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش إيال زامير صادق على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وقرى أخرى في المنطقة عقب الهجوم. وقال أن القوات الإسرائيلية “عثرت على كمية كبيرة من الذخيرة داخل المركبة التي وصل فيها الفلسطينيان”، وأن “التحرك السريع للجنود حال دون وقوع هجوم أكثر خطورة”.
بدورها، قالت القناة 15 الإسرائيلية إن الفلسطينيين اللذين قتلا برصاص الجيش يبلغان من العمر 27 عاما، وينتميان إلى حركة حماس. وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي تبادلا لإطلاق النار بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.
ميدانيا، أفاد شهود بأن الجيش الإسرائيلي أغلق جميع مداخل مدينة الخليل بالبوابات الحديدية وفرض حصارا عليها، كما أغلق مداخل بلدات وتجمعات سكانية بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، ومنع التنقل بينها.
وأضاف الشهود أن قوات إسرائيلية اقتحمت أطراف مدينة الخليل وعددا من البلدات، ونفذت عمليات تفتيش لمحال تجارية، وصادرت تسجيلات كاميرات مراقبة.
وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية اقتحمت حي دير بحة وسط مدينة الخليل، وحاصرت منازل تعود لعائلة الجعبة. وأضافت أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وأغلق وسط المدينة وفرض قيودا على الحركة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، تصعيدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل تلك الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات