
أشادت منظمة العمل الدولية بالجهود الملموسة التي تبذلها الدولة المصرية في سبيل تعزيز منظومة الحماية الصحية الاجتماعية وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة لمختلف فئات المجتمع.
وتأتي هذه الإشادة الدولية في ظل الخطوات التنفيذية والميدانية المتبعة لبناء القدرات المؤسسية وتعميق مستوى التنسيق والتعاون بين كافة الجهات الوطنية المعنية بتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، بما يضمن إتاحة الخدمات الطبية والعلاجية عالية الجودة وتطوير كفاءة إدارة القطاع الصحي على المستوى القومي.
برامج بناء القدرات وتطوير آليات الحماية الصحية
جاء هذا التقدير الدولي على خلفية تنظيم منظمة العمل الدولية، بالتعاون والشراكة مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، برنامجًا متخصصًا لبناء القدرات خلال شهر يوليو 2026، وذلك في إطار الفعاليات والأنشطة الخاصة بمشروع “الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة”.
وشهد البرنامج مشاركة واسعة من نخبة من المسؤولين والخبراء ممثلي المؤسسات الوطنية ذات الصلة، حيث استهدف العمل على تبادل الخبرات الدولية الرائدة، وتطوير المهارات والقدرات المؤسسية في مجالات إدارة تمويل الصحة، والحوكمة، والتحول الرقمي، فضلاً عن توسيع نطاق شبكات الحماية الصحية لتشمل الفئات الأكثر احتياجًا والعاملين في القطاع غير الرسمي.
الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وهولندا
وفي هذا السياق، أكدت آن كوفود، رئيسة فريق حوكمة الهجرة بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أن دعم برامج الحماية الصحية وإصلاحات الرعاية الاجتماعية يمثل ركيزة أساسية ضمن محاور الشراكة الاستراتيجية والشاملة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
وأشارت إلى أن الاستثمار المباشر في تعزيز كفاءة المؤسسات وإتاحة الخدمات الطبية للجميع يخدم أهداف تنمية رأس المال البشري ويحقق الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل.
ومن جانبه، شدد بيتر موليما، سفير مملكة هولندا لدى مصر، على أن دعم إصلاحات قطاع الحماية الصحية ينبع من الالتزام المتبادل لتعزيز قدرة المجتمع والاقتصاد على الصمود.
وأعرب عن استعداد بلاده الكامل لمواصلة تقديم الدعم الشامل لمصر وشركاء الأمم المتحدة لتوسيع مظلة التغطية التأمينية والطبية لتشمل العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، بالإضافة إلى اللاجئين والمهاجرين، بما يكرس مبادئ الشمول الاجتماعي والعدالة الصحية.

التعليقات