
بحث شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي بالقاهرة، سبل تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالي السياحة والآثار، وزيادة الاستثمارات الفرنسية في المنشآت الفندقية المصرية، إلى جانب مناقشة مقترحات لإحياء معبد بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، وتطوير التعاون في التدريب والضيافة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير، اليوم، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، بحضور وفد فرنسي، لمتابعة ملفات التعاون المشترك ومناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المتبادل.
توسيع الشراكة السياحية وتبادل الخبرات
أكد وزير السياحة والآثار عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط مصر وفرنسا، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تطوير التعاون بين الجانبين والاستفادة من الخبرات المتبادلة، خاصة في مجالات الضيافة والفندقة، والتدريب وبناء القدرات، وحماية التراث الثقافي والأثري وترميمه.
واستعرض شريف فتحي نتائج زيارته الرسمية الأخيرة إلى باريس، التي شارك خلالها في المعرض السياحي الدولي IFTM Top Resa 2026، موضحًا أنها شهدت لقاءات ومباحثات على المستويين الرسمي والمهني، استهدفت تعزيز الترويج للمقصد السياحي المصري، وزيادة أعداد السائحين القادمين من السوق الفرنسي، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في القطاع الفندقي.
استثمارات فرنسية لدعم الطاقة الفندقية
ناقش اللقاء فرص زيادة الاستثمارات الفرنسية في القطاع الفندقي المصري، في ظل اهتمام عدد من الشركات الفرنسية بتوسيع أنشطتها داخل السوق المصرية، التي تضم فرصًا استثمارية في مجال السياحة.
ويستهدف التعاون في هذا المجال دعم الطاقة الفندقية وزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يتماشى مع النمو المتوقع في حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال المرحلة المقبلة.
تعاون جديد في التدريب والضيافة
وتطرق الجانبان إلى سبل تطوير التعاون في التدريب الفندقي وقطاع الضيافة، مع بحث إمكانية إنشاء روابط إلكترونية متبادلة بين منصة السياحة والآثار للتدريب (EGTAP) والجامعات والمعاهد الفرنسية المتخصصة.
ومن شأن هذه الخطوة إتاحة الاستفادة من الخبرات والكفاءات الفرنسية، وتوفير برامج تدريبية متخصصة ومتنوعة، تسهم في تنمية مهارات العاملين بالقطاع السياحي ورفع كفاءتهم المهنية.
مقترحات لإحياء معبد بهبيت الحجارة بالغربية
وشمل الاجتماع بحث آفاق التعاون في مشروع إعادة إحياء معبد بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، الذي يُعد من أبرز المعابد المصرية القديمة في منطقة الوجه البحري.
وتتمثل محاور المشروع المطروحة في توثيق المعبد، ودراسة إمكانية إعادة بناء عناصره المعمارية، والعمل على إحياء هذا الصرح الأثري بما يتناسب مع قيمته التاريخية والأثرية، من خلال تنسيق الجهود المحلية والدولية.
وفي هذا السياق، اتفق الطرفان على أن يقدم الجانب الفرنسي ورقتي عمل إلى وزارة السياحة والآثار، تتضمنان أفكارًا ورؤى ومقترحات بشأن مجالات التعاون الممكنة في المشروع، تمهيدًا لدراستها وتحديد آليات تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
مشاركة ممثلين عن السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية
حضر اللقاء من الجانب الفرنسي ماتيو كومب، مستشار التعاون والشؤون الثقافية بالسفارة الفرنسية بالقاهرة، وباسكال فورت، المستشار الاقتصادي بالسفارة، وبيير تاليه، مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO)، ولوكا روليه، نائب مستشار التعاون والشؤون الثقافية ونائب مدير المعهد.
كما شاركت من وزارة السياحة والآثار رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.

التعليقات