
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن تنفيذ 262 قافلة بيطرية علاجية وإرشادية مجانية خلال شهر سبتمبر الماضي، استفاد منها مربو الثروة الحيوانية والداجنة في 269 قرية بمختلف محافظات الجمهورية، ضمن جهود الدولة لتوسيع نطاق الخدمات البيطرية والوصول بها إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
وتستهدف هذه القوافل دعم صغار المربين والأسر الريفية، وتوفير الرعاية البيطرية المجانية للحيوانات والطيور في أماكن وجودها، بما يسهم في تحسين حالتها الصحية، والحد من انتشار الأمراض، والحفاظ على الثروة الحيوانية والداجنة باعتبارها أحد مكونات الأمن الغذائي.
وأكد الدكتور محمد سعد، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن تنفيذ هذه القوافل يأتي في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف المهندس مصطفى الصياد، نائب الوزير، بالتوسع في تقديم الخدمات البيطرية الميدانية، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية والداجنة، وتحسين الحالة الصحية للقطعان، ومساندة صغار المربين في القرى والمناطق الريفية.
الخدمات البيطرية تعالج أكثر من 110 آلاف رأس ماشية و87 ألف طائر
وأوضح رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن القوافل التي نُفذت خلال سبتمبر قدمت خدماتها إلى 110 آلاف و274 رأس ماشية، بالإضافة إلى 87 ألفًا و629 طائرًا، من خلال مجموعة متكاملة من الإجراءات العلاجية والوقائية والتشخيصية التي قُدمت للمربين بالمجان.
وشملت الخدمات المقدمة للماشية رش 27 ألفًا و97 رأسًا لمكافحة الطفيليات الخارجية، إلى جانب تجريع 62 ألفًا و819 رأسًا لمكافحة الطفيليات الداخلية، بما يساعد على الحد من الإصابات الطفيلية وتحسين الحالة الصحية للحيوانات.
كما تضمنت القوافل علاج 14 ألفًا و192 حالة باطنية، وإجراء 460 تدخلًا جراحيًا، فضلًا عن فحص وعلاج 5 آلاف و706 حالات تناسلية، في إطار تقديم الرعاية البيطرية اللازمة للحيوانات، والتعامل مع المشكلات الصحية والتناسلية التي قد تؤثر على كفاءة الإنتاج.
وأشار سعد إلى أن تنوع الخدمات المقدمة يعكس أهمية القوافل البيطرية في تلبية احتياجات المربين، من خلال توفير الفحوص والعلاجات والتدخلات اللازمة دون تحميلهم أعباء مالية إضافية، خاصة في القرى والمناطق التي تحتاج إلى تعزيز وصول الخدمات البيطرية إليها.
القوافل المجانية لحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي
وأكد رئيس الهيئة أن القوافل البيطرية تمثل أحد المحاور الرئيسية للعمل الميداني، لما توفره من خدمات مباشرة للمربين في مواقعهم، فضلًا عن دورها في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية، ومكافحة الطفيليات الداخلية والخارجية، وتحسين الصحة التناسلية للقطعان.
وأضاف أن هذه الجهود تشمل أيضًا رفع مستوى الوعي لدى المربين بالممارسات السليمة في تربية الحيوانات والطيور ورعايتها، بما يساعد على الوقاية من الأمراض، وتحسين الظروف الصحية للقطعان، وتعزيز فرص زيادة الإنتاجية.
وشدد رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية على استمرار تنفيذ القوافل العلاجية والإرشادية المجانية والتوسع في نطاقها الجغرافي، بالتنسيق مع مديريات الطب البيطري في المحافظات، لضمان وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المربين، وتلبية احتياجاتهم البيطرية في مختلف المناطق.
وأوضح أن مواصلة هذه الجهود تستهدف حماية الثروة الحيوانية والداجنة وتنميتها، وتحسين معدلات الإنتاج، ودعم منظومة الأمن الغذائي، إلى جانب المساهمة في تحسين مستوى معيشة صغار المربين والأسر الريفية، من خلال توفير الرعاية البيطرية اللازمة وتعزيز قدرتهم على الحفاظ على حيواناتهم وطيورهم.

التعليقات