التخطي إلى المحتوى

تجاوزت أرباح البنك الأهلي السعودي، أكبر البنوك في المملكة من حيث الأصول، توقعات المحللين خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم تسجيل تراجع طفيف على أساس سنوي، تحت ضغط ارتفاع المصروفات التشغيلية ومخصصات خسائر الائتمان، مقابل نمو محدود في دخل التمويل والاستثمارات.

وبلغ صافي أرباح البنك، الذي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة تبلغ 37% من رأسماله، نحو 6.45 مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر 2026، بانخفاض نسبته 0.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم التراجع السنوي، جاءت الأرباح أعلى من متوسط توقعات المحللين البالغ 6.21 مليار ريال، بما يعكس قدرة البنك على تجاوز تقديرات السوق رغم الضغوط التي أثرت في أدائه المالي خلال الربع الثالث.

أول تراجع سنوي للأرباح منذ نحو 5 سنوات

يمثل الانخفاض المسجل في أرباح البنك الأهلي السعودي أول تراجع فصلي على أساس سنوي منذ الربع الرابع من عام 2021، عندما هبطت الأرباح بنسبة 11.8%، لينهي بذلك سلسلة من النمو السنوي المتواصل استمرت قرابة خمس سنوات.

ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل وزيادة المخصصات الموجهة لمواجهة خسائر الائتمان المتوقعة، وهو ما حدّ من أثر النمو الذي حققه البنك في دخل التمويل والاستثمارات.

وتعكس النتائج تفاوت أداء مكونات النشاط المصرفي خلال الربع الثالث، إذ سجلت إيرادات التمويل والاستثمارات نموًا محدودًا، في حين ارتفعت المخصصات الائتمانية بوتيرة أكبر، ما شكل ضغطًا على صافي الأرباح مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

دخل التمويل والاستثمارات يرتفع إلى 16 مليار ريال

بحسب الإفصاح المنشور على موقع «تداول السعودية»، ارتفع الدخل من التمويل والاستثمارات لدى البنك الأهلي السعودي بنسبة 1% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 16 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2026.

وجاء هذا النمو مدعومًا بزيادة الدخل من محفظة التمويل بنسبة 2.6%، بما يعكس استمرار نمو العائدات من النشاط التمويلي للبنك، رغم محدودية الزيادة الإجمالية في دخل التمويل والاستثمارات.

لكن نمو الدخل لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن ارتفاع المصروفات التشغيلية وزيادة مخصصات خسائر الائتمان، وهو ما ساهم في تسجيل انخفاض طفيف في صافي الأرباح على أساس سنوي.

مخصصات خسائر الائتمان تقفز 39.6%

على جانب آخر، ارتفع صافي مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لدى البنك الأهلي السعودي بنسبة 39.6% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 323 مليون ريال خلال الربع الثالث.

وتُعد المخصصات الائتمانية من البنود التي تؤثر مباشرة في ربحية البنوك، إذ تُخصص لمواجهة الخسائر المحتملة المرتبطة بالتعثر في سداد التمويلات والالتزامات الائتمانية.

وساهمت الزيادة في هذه المخصصات، إلى جانب ارتفاع المصروفات التشغيلية، في الحد من استفادة البنك من نمو دخل التمويل والاستثمارات، لتنخفض الأرباح الفصلية بنسبة طفيفة رغم تجاوزها متوسط توقعات المحللين.

وتضع النتائج البنك الأهلي السعودي أمام معادلة تجمع بين استمرار نمو الدخل من النشاط التمويلي والاستثماري، والحاجة إلى التعامل مع ارتفاع تكاليف التشغيل ومخاطر الائتمان، وهي عوامل تؤثر في مسار الربحية خلال الفترات المقبلة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *