واشنطن – التقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا لإسرائيل، وفق ما ذكر موقع أكسيوس نقلا عن مصدرين مطلعين، فيما يأتي الاجتماع وسط تهديدات باستئناف الحرب على طهران وتقارير تتحدث عن إمكانية شن إسرائيل هجوما واسعا بعد الانتخابات البرلمانية لاستهداف القدرات النووية الإيرانية.
وقال هيغسيث في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه زار أفرادا من القوات المسلحة الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية، التي تغطي الشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا وأجزاء من آسي دون الحديث عن زيارته للدولة العبرية.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن اجتماع وزير الدفاع الأميركي مع نتنياهو عقد في قاعدة جوية في الصحراء بجنوب إسرائيل.
وتملك واشنطن أدوات عسكرية واستخباراتية ولوجستية تجعل التنسيق مع إسرائيل عاملاً مؤثراً في حسابات أي مواجهة في المنطقة، غير أن تطابق المصالح في مواجهة إيران لا يعني بالضرورة اتفاق الطرفين على توقيت أي تحرك ضد الجانب الايراني أو حدوده. فالإدارة الأميركية مطالبة بموازنة الضغوط الداعية إلى منع طهران من استعادة قدراتها العسكرية مع تجنب الانجرار إلى حرب طويلة، في حين تنظر الحكومة الإسرائيلية إلى التهديد الإيراني من زاوية أمنية مباشرة ترتبط بتقديرها لمستوى الخطر الذي تمثله القدرات الإيرانية.
وتزداد حساسية هذه الحسابات في ظل تداخل الملفات الأمنية مع الاعتبارات السياسية الداخلية، إذ يمكن أن تؤثر نتائج أي مواجهة عسكرية في صورة القيادة الإسرائيلية وفي تقييم الناخبين لأدائها، كما قد تفرض التطورات الميدانية على الإدارة الأميركية إعادة ترتيب أولوياتها الخارجية. لذلك، لا يُقرأ التواصل بين الجانبين باعتباره تنسيقاً عسكرياً فحسب، بل بوصفه جزءاً من إدارة أوسع للعلاقة الاستراتيجية بينهما، في مرحلة تتقاطع فيها حسابات الردع مع مخاطر التصعيد وعدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة في المنطقة.
وتأتي أنباء رحلة هيغسيث كذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل – وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أغرق الشرق الأوسط في حالة من الاضطراب.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.
وأحجم جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه في وقت سابق أمس الاثنين، قائلا إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
وأضاف فانس، الذي سافر إلى بودابست وأيد فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية في وقت سابق من هذا العام، في مقابلة مع منصة تو واي الرقمية “أنا أؤيد المرشحين الأميركيين، وهذا هو ما أركز عليه، انتخابات التجديد النصفي”.
وتابع “أنا لست ضد تأييده، لكنني لست مع تأييده أيضا.. لن أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية”.

التعليقات