التخطي إلى المحتوى

صنعاء – قُتل 3 جنود من حراسات قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم الخميس، وأُصيب آخرون، جراء قصف صاروخي نفذته جماعة الحوثي، في تصعيد جديد يستهدف المدينة الساحلية التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأفادت تقارير إعلامية بأن رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير عقب استهداف القصر، فيما تحدثت مصادر محلية عن أضرار لحقت ببعض المنازل في محيط المنطقة المستهدفة.

وقال مصدر حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، للأناضول، إن جماعة الحوثي استهدفت قصر معاشيق الرئاسي بخمسة صواريخ باليستية، مضيفا أن عددًا من أعضاء الحكومة اليمنية كانوا داخل القصر وقت الهجوم.

وفي السياق، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر تصاعد أعمدة الدخان من داخل قصر معاشيق، عقب الاستهداف.

كما نقلت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري لم تسمّه، تأكيده استهداف القصر، دون ذكر تفاصيل إضافية.

ويُعد هذا الاستهداف الأول من نوعه الذي يتعرض له القصر منذ تجدد المواجهات بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ يوليو/تموز الماضي.

ويأتي الهجوم على قصر معاشيق في وقت تشهد فيه اليمن والمنطقة تصعيداً متزايداً، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا سيما باتجاه السعودية، في تطور وسّع نطاق المواجهة إلى ما يتجاوز ساحات القتال داخل اليمن.

وكانت جماعة الحوثي قد صعّدت خلال الأيام الماضية هجماتها على المملكة، مستهدفة مواقع ومنشآت حيوية، في حين قالت الرياض إنها اعترضت ودمرت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها الجماعة.

ويثير استهداف عدن أهمية خاصة، إذ تمثل المدينة مركز الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومقراً لعدد من مؤسسات الدولة والمسؤولين. كما سبق أن تعرض مطار عدن لهجوم صاروخي في وقت سابق من الشهر، ما دفع الحكومة اليمنية إلى وصف استهداف المنشآت المدنية بأنه تصعيد خطير.

ويأتي ذلك بينما تتسع تداعيات الصراع في المنطقة، مع استمرار الهجمات الحوثية على السعودية وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة والطاقة، في وقت تحذر فيه دول الخليج من انعكاسات اتساع نطاق الهجمات على الاستقرار الإقليمي.

ويمثل استهداف مجمع القصر الرئاسي في عدن، في حال تأكد حجم الهجوم، تطوراً لافتاً في مسار التصعيد الحوثي، نظراً إلى رمزية الموقع وارتباطه مباشرة بمؤسسات السلطة اليمنية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية والعسكرية على الحكومة والقوات الموالية لها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *