
شهد نصف مناطق الاحتياطي الفيدرالي الاثنتي عشرة ضغوطا سعرية قوية ومتصاعدة خلال الأسابيع الأخيرة، متأثرة بالانعكاسات المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة وتغلغلها في أعماق الاقتصادات المحلية، وذلك بحسب مسح دوري شمل الجهات الإقليمية التابعة للبنك المركزي.
وأوضح تقرير “بيج بوك” الصادر عن الفيدرالي أن الشركات في قطاعات واسعة واجهت موجات تضخمية إضافية ناجمة عن ارتفاع أسعار السلع، وزيادة الأعباء المرتبطة بالرسوم الجمركية وتكاليف التأمين، فضلاً عن قفزة أسعار الديزل التي فرضت رسوم وقود إضافية نقلت التكاليف المرتفعة عبر سلسلة الإمداد بأكملها.
ويتسق هذا التقرير، المستند إلى بيانات جمعت حتى الخامس من أكتوبر، مع مؤشرات رسمية أخرى أظهرت تسارع التضخم العام في سبتمبر بأقوى وتيرة خلال خمسة أشهر بفعل صعود تكاليف مجموعة متنوعة من السلع والخدمات وعلى رأسها البنزين.
ويأتي هذا المشهد الاقتصادي المعقد في وقت لجأ فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعهم الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، وسط هواجس تتعلق بصعوبة هبوط التضخم كاملاً نحو المستهدف البالغ 2% دون إلحاق أضرار إضافية بالنمو، مما دفع الأسواق والمستثمرين لترجيح تثبيت الفائدة في الاجتماع المرتقب بأواخر أكتوبر مع احتمالية رفعها مجدداً في اجتماع ديسمبر الأخير.
وعلى الصعيد الاقتصادي العام، أفادت معظم مناطق الاحتياطي الفيدرالي بتسجيل درجات متفاوتة من النمو خلال فترة المسح، على الرغم من الاستقرار النسبي في التوظيف الإجمالي الذي شهد تغيراً طفيفاً أو شبه منعدم. وفي المقابل، أبلغت إحدى عشرة منطقة عن نمو ملحوظ في الأجور بدرجة ما على الأقل، فيما أكدت عدة مناطق أن الضغوط التضخمية المتصاعدة تواصل إلقاء بظلالها الثقيلة على مستويات الأجور ومعيشة الأفراد.

التعليقات