التخطي إلى المحتوى

دمشق – أعلنت السلطات السورية، الخميس، توقيف 4 أشخاص من عناصر النظام المخلوع، بتهمة ارتكاب مجازر وانتهاكات بحق مدنيين، بينها الخطف والنهب والابتزاز المالي.
وقالت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، في بيان، إنها تمكنت من إلقاء القبض على “أربعة عناصر من مجرمي النظام البائد، لتورطهم في ارتكاب جرائم ومجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين”.
وأوضح البيان أن الموقوفين نبيل عدنان إسماعيل وغازي محمد إسماعيل كانا يتوليان قيادة مجموعات ضمن ميليشيات المخابرات الجوية إبان حكم نظام بشار الأسد لافتة إلى أن التحقيقات كشفت تورطهما في “جرائم خطف ونهب ومجازر مروعة بحق الأهالي”، أبرزها المشاركة المباشرة في أحداث قرية عقرب، إلى جانب تنفيذ عمليات خطف وابتزاز مالي طالت عددًا من المدنيين.
وتقع قرية عقرب في ريف محافظة حماة وسط سوريا، وشهدت أحداثًا دامية في ديسمبر/ كانون الأول 2012، فيما لم يحدد بيان الداخلية ما إذا كانت الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين تتعلق بتلك الأحداث، أو عدد الضحايا المرتبطين بها.
وفي السياق، أكد البيان أن السجلات أظهرت تورط الشقيقين الموقوفين طاهر يوسف المحمد وطلال يوسف المحمد، اللذين خدما في إدارة المخابرات الجوية ومركز الدراسات والبحوث العلمية، في عمليات قمع واعتقال.
وأضاف أن الشقيقين استغلا موقعيهما الوظيفيين “للوصول إلى ملفات المعتقلين وابتزاز ذويهم” ذاكرا أن الجهات المختصة تواصل التحقيقات مع الموقوفين الأربعة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، “تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص”. ولم يحدد البيان أماكن توقيف المتهمين أو ما إذا كانوا قد أقروا بالاتهامات المنسوبة إليهم.
وتأتي العملية ضمن سلسلة توقيفات أعلنتها السلطات السورية بحق أشخاص تتهمهم بالضلوع في انتهاكات خلال حكم النظام السابق.
وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الجهات المختصة أعلنت توقيف 26 شخصًا خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، حتى 28 من الشهر، بينهم قيادات عسكرية وضباط وعناصر سابقون في الأجهزة الأمنية.
وشملت تلك التوقيفات محافظات اللاذقية وطرطوس وإدلب ودمشق ودرعا ودير الزور، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم النظام السابق.
وتلاحق السلطات السورية، من خلال عمليات أمنية موسعة، الأشخاص المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها المعلنة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1970-2000).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *