
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، استمرار جهود الوزارة لتطوير قطاع الاتصالات ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتقديم خدمات استباقية للمواطنين، مشددًا على أن تنمية المهارات الرقمية والتعلم المستمر أصبحا ضرورة لمواكبة التغيرات التي يشهدها سوق العمل.
وأوضح الوزير أن المواطن يمثل محور عملية التحول الرقمي والمستفيد الأول من خدماتها، مؤكدًا أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من التكنولوجيا يتطلب تمكين المواطنين من المهارات الرقمية اللازمة للتعامل مع متغيرات العصر، وتعزيز قدرتهم على الإبداع والابتكار، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في صناعة التحول الرقمي، بدلًا من الاقتصار على الاستفادة من الخدمات التي يوفرها.
بناء القدرات الرقمية أولوية لمواكبة الذكاء الاصطناعي
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية داخل مصر وخارجها، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للاتصالات، وإتاحة خدمات الاتصالات والإنترنت بجودة مرتفعة وأسعار مناسبة لمختلف فئات المجتمع.
وتشمل هذه الجهود التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية وتيسير حصول المواطنين عليها، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات والمهارات الرقمية من خلال البرامج والمبادرات التدريبية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية والتخصصات في جميع محافظات الجمهورية.
وأضاف أن برامج تنمية المهارات الرقمية تتضمن مبادرات أجيال مصر الرقمية، فضلًا عن مبادرة الرواد الرقميون، التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية، وتجمع بين التدريب المتخصص في مجالات التكنولوجيا وتعزيز الوعي والهوية الوطنية.
ولفت الوزير إلى أن جهود تنمية القدرات الرقمية حققت استفادة لأكثر من مليوني مواطن خلال السنوات العشر الماضية، في إطار توجه يستهدف إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
استثمارات الاتصالات تتجاوز 600 مليار جنيه
وأكد المهندس رأفت هندي أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل أحد الشروط الأساسية لضمان تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية للمواطنين بكفاءة وسرعة، مشيرًا إلى أن إجمالي الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات تجاوز 600 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح أن هذه الاستثمارات شملت تطوير شبكات الاتصالات والتوسع في مد كابلات الألياف الضوئية بدلًا من الكابلات النحاسية بمختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في تحسين جودة خدمات الإنترنت والاتصالات وتعزيز قدرة الشبكات على استيعاب الاستخدامات الرقمية المتزايدة.
وأشار إلى أنه جرى ربط نحو 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، فضلًا عن توصيل نحو 5.5 مليون خط من كابلات الألياف الضوئية، مع استهداف إضافة مليون خط جديد سنويًا، في إطار خطة التوسع في إتاحة بنية تحتية متطورة تدعم التحول الرقمي.
وفيما يتعلق بشبكات المحمول، أوضح الوزير أن جهود التطوير تتضمن تعزيز التغطية من خلال إضافة أكثر من 3000 برج محمول سنويًا، إلى جانب توفير سعات ترددية للمشغلين، بما يدعم تحسين جودة خدمات الاتصالات ورفع كفاءة الشبكات في مختلف المناطق.
«حياة كريمة» تدعم وصول خدمات الاتصالات والتحول الرقمي إلى القرى
ولفت وزير الاتصالات إلى امتداد مشروعات تطوير البنية التحتية الرقمية إلى قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي يستفيد منها نحو 60 مليون مواطن، من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف مد كابلات الألياف الضوئية، وتحسين تغطية شبكات المحمول، وتطوير مكاتب البريد، إلى جانب توفير برامج لتنمية المهارات الرقمية.
وتأتي هذه الجهود في إطار العمل على توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الاتصالات والتكنولوجيا، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى والمناطق المستهدفة، بما يعزز فرص المشاركة في الاقتصاد الرقمي ويتيح الوصول إلى الخدمات الحكومية الإلكترونية بصورة أكثر كفاءة.
وأكد الوزير أن مواصلة تطوير البنية التحتية للاتصالات، بالتوازي مع تنمية المهارات الرقمية والتوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي، تمثل محاور رئيسية لدعم التحول الرقمي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتهيئة بيئة تكنولوجية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة وتلبية احتياجات المجتمع.

التعليقات