التخطي إلى المحتوى

سجلت رحلات سفن ميرسك عبر قناة السويس ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى 276 رحلة، مقابل 146 رحلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 89%، في مؤشر على التحسن التدريجي لحركة الملاحة بالقناة وعودة عدد من الخطوط الملاحية العالمية إلى استخدام الممر الملاحي المصري.

وتأتي هذه الزيادة في ظل تحركات متواصلة لتعزيز التعاون بين هيئة قناة السويس ومجموعة «إيه بي مولر ميرسك» العالمية، بهدف تسريع عودة الخدمات الملاحية التابعة للمجموعة إلى العبور عبر القناة، بعد فترة من الاضطرابات الأمنية التي دفعت عددًا من شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها والاتجاه نحو طريق رأس الرجاء الصالح.

276 رحلة لميرسك عبر قناة السويس خلال 9 أشهر

كشف الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن ارتفاع عدد رحلات سفن مجموعة ميرسك العابرة للقناة إلى 276 رحلة خلال الفترة من يناير حتى نهاية سبتمبر 2026، بإجمالي حمولات صافية بلغت 23.3 مليون طن.

وأوضح أن عدد الرحلات ارتفع مقارنة بنحو 146 رحلة خلال الفترة المقابلة من عام 2025، التي سجلت حمولات صافية بلغت 7 ملايين طن، وهو ما يعكس نموًا واضحًا في حركة عبور سفن المجموعة عبر قناة السويس، سواء من حيث عدد الرحلات أو إجمالي الحمولات المنقولة.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا في حركة الملاحة بالقناة، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى استعادة الخدمات الملاحية التي تحولت سابقًا إلى مسارات بديلة، بما يدعم مكانة قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

ميرسك تستهدف إعادة جميع خدماتها بالقناة

جاءت هذه التطورات خلال اجتماع عقده الفريق أسامة ربيع مع رباب بولس، الرئيس التنفيذي للعمليات وعضو المجلس التنفيذي لمجموعة «إيه بي مولر ميرسك»، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك ومراجعة خطط وجداول إبحار سفن المجموعة خلال الفترة المقبلة.

وأكدت رباب بولس تطلع المجموعة إلى استئناف جميع خدماتها الملاحية عبر قناة السويس بحلول مارس 2027، في خطوة من شأنها دعم حركة عبور السفن بالممر الملاحي وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

وشارك في الاجتماع أحمد حسن، نائب رئيس العمليات بمجموعة ميرسك، وهاني النادي، ممثل مجموعة شركات «إيه بي مولر ميرسك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث جرى بحث آليات زيادة الخدمات العابرة للقناة بصورة تدريجية وفقًا لخطط التشغيل والتطورات الإقليمية.

لماذا تفضل شركات الشحن العودة إلى قناة السويس؟

تتمتع قناة السويس بأهمية استراتيجية في حركة التجارة العالمية، إذ تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، وتوفر مسارًا بحريًا أقصر بين آسيا وأوروبا مقارنة بالالتفاف حول قارة إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح.

وأشار رئيس هيئة قناة السويس إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن يعزز المزايا الاقتصادية للعبور عبر القناة، لا سيما بالنسبة إلى سفن الحاويات العملاقة، إلى جانب أهمية عوامل الأمان الملاحي وكفاءة التشغيل.

ومن شأن العودة التدريجية لشركات الشحن العالمية إلى استخدام القناة أن تسهم في تقليل زمن الرحلات وتكاليف النقل، فضلًا عن تحسين كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، شريطة استمرار الظروف التي تسمح بتشغيل الخدمات الملاحية بأمان واستقرار.

عودة ميرسك تدعم تعافي حركة الملاحة في قناة السويس

تمثل زيادة رحلات ميرسك عبر قناة السويس تطورًا مهمًا في مسار تعافي حركة الملاحة، خاصة أن المجموعة تعد من كبرى شركات النقل البحري والحاويات على مستوى العالم.

ومن المتوقع أن يسهم استئناف المزيد من الخدمات الملاحية في تعزيز حركة السفن العابرة، ودعم إيرادات قناة السويس من العملات الأجنبية، مع ارتباط حجم العائدات الفعلية بأعداد السفن وأحجامها وحمولاتها ورسوم العبور المقررة.

وتواصل هيئة قناة السويس التنسيق مع مجموعة ميرسك بشأن جداول الإبحار والخدمات المستهدفة، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الحركة الملاحية وتعزيز تنافسية القناة باعتبارها طريقًا رئيسيًا للتجارة الدولية.

وتترقب الأسواق وشركات النقل البحري مدى التقدم في تنفيذ خطة العودة الكاملة لخدمات ميرسك بحلول مارس 2027، وسط استمرار متابعة التطورات الأمنية والإقليمية التي تؤثر على قرارات شركات الشحن واختيار المسارات البحرية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *