
تخطط الحكومة المغربية لزيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات من الثلث حاليًا إلى الثلثين، بالتوازي مع تعزيز الصناعة والصادرات وتحويل الاستثمارات إلى فرص عمل، ضمن توجه يستهدف دعم النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وتسعى الحكومة إلى توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج الدعم، من خلال مواكبة 60 ألف شركة وتسهيل وصولها إلى التمويل، فضلًا عن تخصيص 30% من قيمة الصفقات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة، بموجب تشريع تعتزم إقراره.
المغرب يستهدف خفض عجز الميزانية والدين الحكومي
تستهدف الحكومة المغربية خفض عجز الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2026 إلى 2031، مع وضع الدين الحكومي على مسار تنازلي ليصل إلى نحو 62% من الناتج بحلول 2031.
وتشمل الآليات المطروحة توسيع الوعاء الضريبي وزيادة توزيعات أرباح الشركات الحكومية، في وقت تمثل فيه الإيرادات الضريبية أكثر من 80% من إجمالي إيرادات الحكومة المغربية.
وعلى صعيد النمو، سجل الاقتصاد المغربي نموًا بنسبة 4.9% خلال العام الماضي، مقابل 4.4% في العام السابق، بينما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي في 2026 إلى 4.5%، ولعام 2027 إلى 4.2%، وفق البيانات التي أوردها التقرير.
السياحة والطاقة المتجددة ضمن مستهدفات الحكومة
تستهدف الحكومة المغربية جذب 26 مليون سائح بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 20 مليون سائح استقبلتهم المملكة خلال العام الماضي.
وفي قطاع الطاقة، تسعى إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 52% من مزيج الطاقة بحلول 2030، مع تسريع مشروعات الهيدروجين الأخضر، وتطوير البنية التحتية للغاز، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
أما في قطاع المياه، فتخطط لتوفير 1.8 مليار متر مكعب من المياه عبر محطات تحلية مياه البحر بحلول 2031، إلى جانب مضاعفة وتيرة إنشاء السدود وتنفيذ مشروعات لنقل المياه بين المناطق.
تدريب 100 ألف شاب سنويًا لمواجهة البطالة
تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني لمواكبة الشباب اعتبارًا من 2027، يستهدف تدريب 100 ألف شاب سنويًا وفق احتياجات الشركات، وإتاحة أول تجربة مهنية لنحو 100 ألف شاب سنويًا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل وجود نحو 2.9 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا خارج التعليم والتدريب والعمل، وبلوغ معدل البطالة 29.2% بين الشباب من الفئة العمرية بين 15 و24 عامًا، مقابل 9.5% على المستوى الوطني.
مضاعفة الدعم المباشر للأسر وإصلاح الضرائب والمعاشات
تستهدف الحكومة مضاعفة الدعم المالي المباشر للأسر المحتاجة من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، إلى جانب إصلاح تدريجي لضريبة الدخل بهدف زيادة صافي دخول العاملين وتشجيع التشغيل الرسمي.
كما تعتزم تقديم تعويض اجتماعي تلقائي للأسر المستحقة يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم للمسكن الرئيسي، وفقًا لما أورده التقرير.
وفي ملف التقاعد، تستهدف الحكومة رفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية تدريجيًا إلى 3000 درهم شهريًا في مختلف الأنظمة، ومنح الأرملة معاشًا يعادل 100% من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدلًا من 50% حاليًا.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن برنامج اقتصادي واجتماعي واسع يمتد حتى 2031، يجمع بين مستهدفات النمو وضبط المالية العامة، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز الاستثمار، ودعم الأسر المغربية.

التعليقات