
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية التشيك، بحضور ياكوب شلوساريك، سفير التشيك لدى مصر، وعدد من السفراء والمسؤولين الحكوميين المصريين والأجانب.
وأكد وزير الصناعة، خلال كلمته في الاحتفالية، أن العلاقات المصرية التشيكية تمتد لأكثر من قرن، وتستند إلى الاحترام المتبادل والتعاون المتنامي في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، مشيرًا إلى أن حجم التجارة السلعية بين البلدين بلغ نحو 800 مليون دولار خلال العام الماضي، بزيادة تجاوزت 25% مقارنة بعام 2024.
وتقدم هاشم، باسم الحكومة المصرية، بخالص التهاني إلى حكومة وشعب جمهورية التشيك بمناسبة اليوم الوطني، متمنيًا لهما دوام الازدهار ومزيدًا من التقدم في العلاقات الثنائية بين البلدين.
العلاقات المصرية التشيكية تمتد منذ عام 1922
وأوضح الوزير أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر وجمهورية التشيك بدأت عام 1922، وشهدت على مدار العقود الماضية تطورًا في مجالات التعاون المختلفة، ولم تقتصر على العلاقات الدبلوماسية والتجارة، بل امتدت إلى مجالات السياحة والتعليم والثقافة.
وأشار إلى أن الأبحاث الأثرية التشيكية في مصر، التي استمرت لعقود، لا سيما في منطقة أبو صير الأثرية، تعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين، إلى جانب تنامي التبادل السياحي والتعليمي.
اللجنة الاقتصادية المشتركة تعزز فرص الاستثمار
ولفت وزير الصناعة إلى أن الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المصرية التشيكية المشتركة، التي انعقدت في براغ خلال يوليو من العام الماضي، مثلت محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتحديد فرص جديدة للتعاون، وتوطيد الروابط بين مجتمعي الأعمال.
وأضاف أن منتدى الأعمال المصاحب للجنة شهد مشاركة ممثلين عن نحو 40 شركة تشيكية ونظرائها من الشركات المصرية، بما عكس اهتمام الجانبين بتوسيع فرص التجارة والاستثمار.
وأكد هاشم أن نمو التبادل التجاري بدأ يترافق مع نتائج ملموسة على صعيد الاستثمارات المشتركة، حيث أسست شركات تشيكية منشآت صناعية في مصر، في حين توجد استثمارات مصرية في جمهورية التشيك، لا سيما في مجالات التصنيع والبحث والتطوير.
وأشار إلى أن هذه الشراكات تتيح فرصًا للانتقال من تبادل المنتجات النهائية إلى التصنيع المشترك والتطوير التكنولوجي والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
التنمية الصناعية تتصدر أولويات الاقتصاد المصري
وأكد الوزير أن التنمية الصناعية تأتي على رأس الأولويات الاقتصادية لمصر خلال المرحلة الحالية، مستندةً إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة، وتوافر العمالة الماهرة، وتطور البنية التحتية، ووجود مناطق صناعية مجهزة، فضلًا عن شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية.
وأوضح أن هذه المقومات تجعل مصر وجهة مناسبة للشركات الراغبة في إقامة مصانع والوصول إلى أسواق تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل، من خلال استراتيجيتها، على بناء قاعدة صناعية متكاملة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات التكنولوجية المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية.
وشدد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص ودعم تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في استراتيجية تطوير الصناعة المصرية.
فرص للتعاون في مكونات السيارات والطاقة وإدارة المياه
وفيما يتعلق بمجالات التعاون المستقبلي، أوضح هاشم أن القدرات الصناعية والتكنولوجية لجمهورية التشيك تتيح فرصًا واعدة لشراكات تحقق المنفعة المتبادلة، خاصة في مجالات الآلات الصناعية، ومكونات السيارات، والمعدات الكهربائية، وتقنيات النقل، وإدارة المياه.
كما تشمل فرص التعاون الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي، بما يدعم قدرة الصناعة المصرية على زيادة الإنتاجية والالتزام بالمعايير الدولية.
وأشار الوزير إلى أن الجمع بين الخبرات الهندسية والتكنولوجية التشيكية والقدرات التصنيعية المصرية وإمكانية النفاذ إلى الأسواق الإقليمية يمكن أن يمهد لإقامة شراكات صناعية جديدة، تسهم في توسيع الإنتاج وخلق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادي البلدين.
مصر تتطلع إلى توسيع الشراكات الصناعية مع التشيك
واختتم وزير الصناعة كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع جمهورية التشيك، والبناء على ما تحقق من تقدم في التعاون المشترك، من خلال ضخ استثمارات جديدة وتوسيع الشراكات الصناعية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا لتحويل المصالح المشتركة إلى نتائج مستدامة تعود بالنفع على البلدين، وتدعم نمو العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بينهما.

التعليقات