القاهرة ـ حسمت الفنانة المصرية داليا إبراهيم موقفها من العودة إلى التمثيل، مؤكدة تمسكها بقرار الاعتزال وعدم رغبتها في استئناف نشاطها الفني، رغم مرور سنوات على ابتعادها عن الوسط الفني.
وأبدت رضاها عن مسيرتها التي تنقلت خلالها بين الدراما التلفزيونية والمسرح والسينما، وقدمت مجموعة من الأدوار التي ارتبط بها الجمهور، خصوصاً في مسلسلات ‘يوميات ونيس’ و’الليل وآخره’ و’كناريا وشركاه’.
وقالت داليا إبراهيم، خلال تصريحات تلفزيونية، إنها لا تفكر في العودة إلى التمثيل، مستخدمة عبارة حاسمة، “أنا مش راجعة”. وأوضحت أن قرار الابتعاد لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء تدريجياً وبعد تفكير طويل، إلى أن وصلت إلى قناعة بأنها قدمت ما يكفيها خلال سنوات عملها، ولم تعد ترغب في مواصلة التجربة.
وأشارت الفنانة إلى أنها تشعر بالرضا عما قدمته، ولا تسعى إلى استعادة حضورها الفني أو متابعة أعمالها القديمة كلما عُرضت على شاشة التلفزيون، لكنها أكدت أن ابتعادها عن التمثيل لا يعني تخليها عن حب الفن، إذ لا تزال تستمتع بمتابعة الأعمال الفنية والاطلاع على أخبار زملائها، وتتمنى لهم النجاح في مشروعاتهم الجديدة.
وبدأت داليا إبراهيم مشوارها الفني في سن مبكرة، ولفت الفنان محمد صبحي انتباهه إلى موهبتها، فانضمت إلى فرقته المسرحية وشاركت في مسرحية ‘بالعربي الفصيح’ عام 1991، ثم واصلت العمل معه في تجارب أخرى، من بينها مسرحية ‘ماما أميركا’. وأسهمت هذه البداية في ترسيخ حضورها على المسرح، قبل أن تتوسع مشاركاتها في التلفزيون والسينما.
وعرفها قطاع واسع من الجمهور من خلال مسلسل ‘يوميات ونيس’، الذي شاركت في جزئه الثاني عام 1995 مجسدة شخصية فيروز.
وشكل العمل محطة مهمة في بداياتها، إذ أتاح لها الظهور في مسلسل عائلي واسع الانتشار، إلى جانب مجموعة من الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بالعمل على مدار مواسمه.
وتواصلت مشاركاتها التلفزيونية في أعمال تاريخية واجتماعية، من بينها مسلسل ‘الحسن البصري’ عام 2000، و’حرس سلاح’ عام 2002، و’أبيض في أبيض’ عام 2003، الذي شاركت فيه إلى جانب الفنان ممدوح عبد العليم. كما ظهرت في مسلسل ‘الليل وآخره’ عام 2003، أمام يحيى الفخراني، وقدمت شخصية بثينة، وشاركت في ‘كناريا وشركاه’ في العام نفسه، إلى جانب عدد من نجوم الدراما المصرية.
وفي عام 2004، شاركت في مسلسل ‘الدم والنار’، كما ظهرت في أعمال أخرى تنوعت بين الدراما الاجتماعية والتاريخية. وقدمت لاحقا شخصية شادية في مسلسل ‘العندليب: حكاية شعب’ عام 2006، الذي تناول جوانب من حياة المطرب الراحل عبد الحليم حافظ ومسيرته الفنية.
وامتدت مشاركاتها إلى سنوات لاحقة، إذ ظهرت في مسلسلات ‘أكتوبر الآخر’ عام 2010، و’ابن موت’ و’حافة الغضب’ و’لحظات حرجة 3′ عام 2012، ثم شاركت في مسلسل ‘إستيفا’ عام 2015، قبل ظهورها في ‘جراب حواء’ عام 2016، الذي يُعد من أحدث أعمالها التلفزيونية المعروفة.
وخاضت داليا إبراهيم تجارب سينمائية عدة، من بينها فيلم ‘قشر البندق’ عام 1995، ثم ‘مبروك وبلبل’ و’القتل اللذيذ’ و’هارمونيكا’ عام 1998.
وشاركت في فيلم ‘شباب رايح جاي’، قبل ظهورها في فيلم ‘كلمني شكرا’ للمخرج خالد يوسف عام 2010، إلى جانب عمرو عبد الجليل وغادة عبد الرازق وعدد من الفنانين.
وتنوعت أدوارها بين الشخصيات الاجتماعية والعلاقات الأسرية والتجارب ذات الطابع الإنساني، فيما أتاحت لها مشاركاتها المسرحية العمل في مساحة مختلفة عن التلفزيون والسينما، تعتمد على الأداء المباشر أمام الجمهور.
وإلى جانب هذه الأعمال، خاضت تجارب في الأفلام القصيرة، كما شاركت في مجال الدبلجة، وفقاً لما ذكرته عن حصيلة مشوارها.
وكانت داليا إبراهيم قد أعلنت اعتزالها الفن عام 2020، بعد سنوات من تراجع ظهورها على الشاشة. ومنذ ذلك الحين، ابتعدت عن المشروعات الفنية والأضواء، ولم تعلن عن خطوات للعودة إلى التمثيل، لتأتي تصريحاتها الأخيرة تأكيداً لموقفها السابق.
ولا تنظر الفنانة إلى قرار الاعتزال باعتباره نفيا لقيمة الفن في حياتها، بل تفصل بين محبتها للمهنة ورغبتها الشخصية في مواصلة العمل بها، فهي، بحسب تصريحاتها، لا تزال تتابع أخبار الفنانين وتهتم بما يقدمونه، لكنها لا تشعر بالحاجة إلى العودة إلى موقعها السابق أمام الكاميرا.

التعليقات