
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره الجيبوتي عبد القادر حسين عمر، سبل توسيع التعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز التطورات الإقليمية، خاصة الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان وأمن البحر الأحمر.
وجاء اللقاء، السبت 17 أكتوبر 2026، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، في إطار التحركات الدبلوماسية لتعزيز العلاقات المصرية الجيبوتية والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
توسيع الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وجيبوتي
أكد بدر عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها مع جيبوتي في مختلف المجالات، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وشملت المباحثات سبل تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة، إلى جانب البناء على نتائج الدورة الأولى لمجلس الأعمال المصري الجيبوتي المشترك، والعمل على توسيع مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية داخل جيبوتي.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه البلدين نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون، بما يتيح فرصًا أكبر أمام الاستثمارات والمشروعات المشتركة.
تنسيق مصري جيبوتي بشأن القرن الأفريقي والسودان
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والسودان، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
ويعكس بحث هذه الملفات أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر وجيبوتي بشأن القضايا الإقليمية، والعمل على دعم الاستقرار واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة في صدارة المباحثات
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على أمن البحر الأحمر وضمان حرية الملاحة البحرية وسلامتها، باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة وحركة النقل البحري.
كما أكد ضرورة تعزيز التعاون بين الدول المطلة على البحر الأحمر، باعتبارها الأطراف المعنية بحوكمة أمنه، بما يدعم قدرتها على التعامل مع التحديات المشتركة والحفاظ على استقرار الممرات البحرية.
وجاءت هذه المباحثات لتجمع بين مسارين رئيسيين في العلاقات المصرية الجيبوتية، يتمثل الأول في توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي، فيما يركز الثاني على التنسيق السياسي والأمني بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر والتطورات في القرن الأفريقي والسودان.

التعليقات