
كشفت الدكتورة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لـ صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن آخر مستجدات طلبات الحصول على وحدات السكن البديل لمستأجري الإيجار القديم، موضحة أن الجهات المختصة تستعد لبدء فرز الطلبات ومراجعة البيانات المقدمة، تمهيدًا لتحديد المستحقين ووضع خطة تنفيذ تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وأوضحت مي عبد الحميد أن عدد المواطنين الذين استكملوا تسجيل استمارات الحصول على وحدات بديلة للإيجار القديم بلغ 108 آلاف مواطن، من بين أكثر من 200 ألف مواطن فُتحت لهم حسابات على منصة مصر الرقمية لإتمام إجراءات التسجيل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات الدولة لتنظيم ملف الإيجار القديم وتوفير بدائل مناسبة للمواطنين المخاطبين بأحكام القانون، وفقًا للشروط والضوابط التي حددتها الجهات المعنية.
108 آلاف مواطن استكملوا طلبات السكن البديل
قالت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، إن التسجيل عبر منصة مصر الرقمية شهد تقدم أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات بديلة.
وأضافت أن إجمالي من استكملوا تسجيل الاستمارات وصل إلى 108 آلاف مواطن، بينهم نحو 2000 متقدم طلبوا الحصول على وحدات بديلة للاستخدام التجاري والإداري، بينما تقدم باقي المواطنين بطلبات للحصول على وحدات سكنية.
ويعكس هذا الحصر حجم الطلب على الوحدات البديلة، كما يوفر بيانات أولية تساعد الجهات المختصة على معرفة طبيعة الوحدات التي يحتاج إليها المتقدمون، سواء كانت سكنية أو مخصصة للأنشطة التجارية والإدارية.
انتهاء التسجيل على وحدات الإيجار القديم
أوضحت مي عبد الحميد أن باب التسجيل للحصول على وحدات السكن البديل أُغلق يوم 12 أكتوبر 2026، ليبدأ بعد ذلك دور الجهات المختصة في مراجعة الطلبات والتحقق من البيانات والمستندات المقدمة، وتحديد مدى استحقاق كل متقدم وفقًا للضوابط المنظمة.
وتُعد مرحلة مراجعة الطلبات خطوة أساسية قبل الانتقال إلى تحديد المستفيدين، إذ لا يعني استكمال الاستمارة وحده الموافقة النهائية على الحصول على وحدة بديلة، وإنما يخضع الطلب للفحص والتقييم وفقًا للشروط المعتمدة.
ومن المقرر إخطار المواطنين الذين تُرفض طلباتهم، مع إتاحة الفرصة أمامهم للتظلم وتقديم المستندات التي تدعم أحقيتهم في الحصول على الوحدة البديلة، بحسب تصريحات رئيسة الصندوق.
كيف تحدد الدولة أعداد وحدات السكن البديل؟
أكدت مي عبد الحميد أن البيانات التي جُمعت من خلال استمارات التقديم ستساعد الدولة على تحديد أعداد الوحدات المطلوبة، وطبيعتها، والمواقع الجغرافية التي يحتاج إليها المتقدمون.
وتكتسب هذه البيانات أهمية في إعداد خطة توفير الوحدات، إذ تتيح التعرف على المناطق التي يتركز فيها الطلب، بما يساعد على توجيه المشروعات السكنية إلى المواقع التي تتناسب مع احتياجات المواطنين.
كما ستُستخدم نتائج الحصر في ترتيب أولويات التنفيذ، وفقًا لما تسفر عنه مراجعة الطلبات وتحديد الفئات المستحقة، مع مراعاة طبيعة الوحدات المطلوبة وتوزيعها الجغرافي.
وأشارت رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إلى أن الدولة لا تزال أمامها سنوات من المهلة القانونية للعمل على توفير البدائل المناسبة للمستحقين، وهو ما يجعل مرحلة الحصر والمراجعة عنصرًا مهمًا في التخطيط للخطوات المقبلة.
ما الخطوات المقبلة للمتقدمين للحصول على السكن البديل؟
بعد إغلاق باب التسجيل، تتمثل الخطوة التالية في مراجعة الطلبات والتحقق من استيفاء الشروط، ثم تحديد المستحقين وإخطار المتقدمين بنتائج الفحص وفقًا للإجراءات المقررة.
وبالنسبة إلى المواطنين الذين تُرفض طلباتهم، تتيح الإجراءات المعلنة إمكانية التظلم وتقديم مستندات إضافية لدعم الطلب، بما يمنحهم فرصة لإعادة النظر في الحالات التي يرون أنها تستحق الحصول على بديل.
ويظل ملف الإيجار القديم والسكن البديل من الملفات التي تحظى باهتمام واسع من المستأجرين وأصحاب العقارات، في ظل ارتباطه بتنظيم العلاقة الإيجارية وتوفير بدائل للمواطنين المخاطبين بأحكام القانون.
وتساعد نتائج الحصر في تكوين صورة أوضح عن حجم الاحتياجات الفعلية، تمهيدًا لتحديد أولويات التنفيذ وتوفير الوحدات المناسبة وفقًا للضوابط القانونية والإجراءات التي تعلنها الجهات المختصة.

التعليقات