التخطي إلى المحتوى

بغداد – صوّت مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس، على تعيين 11 وزيراً، في خطوة تستكمل تشكيلة حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، بعد نحو خمسة أشهر من العمل بنقص في عدد أعضائها منذ نيلها الثقة في مايو/أيار الماضي.

وشهدت الجلسة، التي حضرها 261 نائباً، التصويت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء هم محسن علي أكبر المندلاوي، وليث هادي سيد الخزعلي، ومحمد علي تميم، فيما أُرجئ البت في ترشيح فارس برفكاني لمنصب نائب رئيس الوزراء.

كما أقر البرلمان تعيين ياسر عبد سخيل محمد المالكي وزيراً للداخلية، ونايف مكيف شنان الشمري وزيراً للدفاع، وقصيبة غازي مجيد وزيراً للتخطيط، وحيدر بهاء صاحب الحسيني وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.

وشملت التعيينات أيضاً ياسين محمد حمد العيثاوي وزيراً للثقافة، ومحمد رعد جويد الموسوي وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء مهدي صالح الكناني وزيراً للشباب والرياضة، وعلي عبدالهادي محمد الدخيلي وزيراً للسياحة، ومحمد صاحب الدراجي وزيراً للاقتصاد الرقمي والحوكمة، إلى جانب محمد سمان كنعان يوسف وزير دولة لشؤون الأقليات.

وأدى الوزراء ونواب رئيس الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان عقب التصويت.

وكان البرلمان قد منح حكومة الزيدي الثقة في 14 مايو/أيار، بعد التصويت على 14 وزيراً من أصل 23 حقيبة، فيما بقيت تسع وزارات شاغرة، وتولى إدارتها وزراء أو وكلاء بالإنابة اختارهم رئيس الحكومة.

وأدى استمرار الشغور في حقائب أساسية، خصوصاً الداخلية والدفاع، إلى إبقاء ملف استكمال الحكومة موضع تفاوض بين الكتل السياسية لأشهر.

وتأتي خطوة اليوم في ظل تفاهمات بين القوى السياسية لإنهاء الجمود، لكنها تعكس في الوقت نفسه طبيعة النظام السياسي القائم على التوافق بين الكتل، إذ ارتبطت عملية توزيع الحقائب والمناصب بمفاوضات شاقة بشأن حصص القوى المختلفة.

وكانت خطط سابقة تتضمن استحداث مناصب إضافية، بينها أربعة نواب لرئيس الوزراء ووزارات جديدة، ما أثار انتقادات من نواب رأوا في ذلك توسيعاً للجهاز الحكومي على حساب خفض الإنفاق.

ويكتسب حسم وزارتي الداخلية والدفاع أهمية خاصة، في وقت تواجه فيه الحكومة ملفات أمنية وسياسية حساسة، أبرزها مساعي حصر السلاح بيد الدولة وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة، إلى جانب تحديات اقتصادية ومالية متزايدة.

ومع اكتمال الجزء الأكبر من التشكيلة، ينتقل الاختبار إلى قدرة حكومة الزيدي على تحويل التوافق السياسي الذي أتاح تمرير الوزراء إلى عمل حكومي فعلي، ولا سيما في الملفات الأمنية والاقتصادية ومكافحة الفساد.

كما سيكون أداء الوزراء الجدد وتوزيع الصلاحيات بين نواب رئيس الوزراء موضع متابعة، خصوصاً أن توسيع هيكل الحكومة أثار بالفعل جدلاً بشأن كفاءة الإدارة وتداخل المسؤوليات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *