التخطي إلى المحتوى

ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق العالمية خلال تعاملات الخميس 15 أكتوبر 2026، بنحو 3%، لتسجل الأوقية 57.35 دولار في المعاملات الفورية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب وعدد من المعادن النفيسة الأخرى.

وجاء ارتفاع الفضة في وقت شهدت فيه الأسواق تحسنًا في أداء المعادن الثمينة، بعد الضغوط التي تعرضت لها خلال الجلسات السابقة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات التضخم في الولايات المتحدة وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أسعار الفضة عالميًا اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026

سجلت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات الفورية، لتصل إلى 57.35 دولار للأوقية، محققة مكاسب يومية بلغت نحو 3.3% وفق بيانات التداول المنشورة، في ظل تحسن الطلب على المعادن النفيسة مع تراجع الدولار الأمريكي.

ويؤثر أداء العملة الأمريكية بصورة مباشرة في حركة أسعار المعادن المقومة بالدولار، إذ يجعل انخفاض الدولار شراء هذه المعادن أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما قد يدعم الطلب عليها.

كما ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز مكاسب المعادن النفيسة، مع إعادة المستثمرين تقييم خياراتهم الاستثمارية في ضوء المتغيرات الاقتصادية وتوقعات أسعار الفائدة.

تراجع الدولار وعوائد السندات يدعمان أسعار الفضة

جاء صعود الفضة بالتزامن مع انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.5%، وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، وفق بيانات الأسواق المنشورة الخميس.

ويُعد اتجاه الدولار وعوائد السندات من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعادن النفيسة، إذ يؤدي تراجع العوائد إلى تقليل جاذبية بعض الأصول المدرة للدخل مقارنة بالذهب والفضة، اللذين لا يدران عائدًا دوريًا.

ومع ذلك، تظل حركة أسعار الفضة مرتبطة بمجموعة من العوامل الأخرى، تشمل توقعات التضخم، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، والطلب الصناعي والاستثماري، فضلًا عن تطورات الأسواق العالمية.

أسعار الذهب والمعادن النفيسة ترتفع بالتزامن مع الفضة

امتدت المكاسب إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى خلال تعاملات الخميس، إذ ارتفعت أسعار الذهب مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بأكثر من 1% خلال التداولات، بينما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم تحركات إيجابية، في إشارة إلى تحسن أداء قطاع المعادن النفيسة بعد موجة من التراجعات.

ويتابع المستثمرون أداء الذهب والفضة معًا، نظرًا إلى تأثرهما بعدد من المحركات المشتركة، وفي مقدمتها تحركات الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، مع اختلاف طبيعة الطلب على كل معدن؛ إذ تجمع الفضة بين الاستخدامات الاستثمارية والطلب الصناعي الواسع.

التضخم الأمريكي يحد من توقعات خفض الفائدة

على الرغم من صعود أسعار الفضة والذهب، لا تزال توقعات السياسة النقدية الأمريكية تمثل عاملًا مؤثرًا في اتجاهات الأسواق، خاصة بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع في الولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات الأمريكية الأخيرة استمرار الضغوط التضخمية، ما أعاد احتمالات تشديد السياسة النقدية إلى دائرة اهتمام المستثمرين، في وقت يترقب فيه المتعاملون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة.

وبحسب البيانات المنشورة الخميس، بلغت توقعات الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر نحو 29%، رغم أن هذا الاحتمال ظل محدودًا مقارنة بالسيناريوهات الأخرى.

وتكتسب قرارات الاحتياطي الفيدرالي أهمية خاصة بالنسبة إلى أسعار المعادن النفيسة، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة قد يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد ويدعم الدولار، بما قد يضغط على الذهب والفضة، بينما قد يساعد تراجع الفائدة أو العوائد على دعم الأسعار.

ما توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة؟

تظل توقعات أسعار الفضة مرتبطة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية واتجاه الدولار وعوائد السندات، إلى جانب مسار التضخم وحجم الطلب الصناعي والاستثماري على المعدن.

وقد يوفر استمرار تراجع الدولار والعوائد دعمًا إضافيًا للأسعار، في حين أن عودة الضغوط التضخمية أو زيادة احتمالات رفع الفائدة قد تؤدي إلى تقلبات جديدة في الأسواق.

كما أن الفضة تتميز بتأثرها بالطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتطبيقات الكهربائية، وهو ما يجعل تحركاتها مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وتوقعات النشاط الصناعي، إلى جانب العوامل النقدية التي تؤثر في المعادن النفيسة بوجه عام.

وبناءً على ذلك، يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وتحركات الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها من أبرز المؤشرات التي قد تحدد اتجاه أسعار الفضة والذهب خلال الجلسات القادمة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *