التخطي إلى المحتوى

الرياض – أجرى وزراء خارجية السعودية وإيطاليا، والكويت ومصر، وإيران وعُمان، اليوم الأربعاء اتصالات هاتفية تناولت التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، فيما تحركت سلطنة عُمان على مسار دبلوماسي موازٍ، داعية إلى تغليب الحوار ومنع اتساع دائرة التصعيد.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية في مسعى لخفض التوترات المتصاعدة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار العدوان الحوثي على السعودية وتطورات الحرب في اليمن، ومخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

وتلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالًا من نظيره الإيطالي أنطونيو تاغاني، الذي أدان الاعتداءات الحوثية التي طالت مناطق في المملكة، مؤكدًا تضامن بلاده مع السعودية وحرصها على أمنها.

كما أعرب تاغاني عن تقديره للمملكة على جهودها في ضمان سلامة المقيمين على أراضيها، بمن فيهم المواطنون الإيطاليون.

وبحث الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، إلى جانب الجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يحافظ على انسيابية التجارة الدولية وأمن المنطقة واستقرارها.

وفي اتصال آخر، بحث وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي آخر المستجدات الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، من دون أن يكشف البيان الكويتي تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي تناولها الاتصال.

وفي مسار متصل، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي التطورات في اليمن والقضايا الإقليمية، إلى جانب السبل الكفيلة بتحقيق السلام والاستقرار.

وتزامن ذلك مع دعوة البوسعيدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في إسلام آباد، إلى تغليب الحوار والدبلوماسية والانخراط البناء لمعالجة التحديات الإقليمية وخفض التوترات، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به باكستان في دعم المساعي الدبلوماسية بالمنطقة.

وقال دار إن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والتطورات الإقليمية والدولية، معربًا عن وجود تقارب في مواقف البلدين، ومشددًا على ضرورة تكثيف الجهود لإعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة.

كما التقى البوسعيدي رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وبحث معه التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء الأزمات وتداعياتها على أمن المنطقة، مع التأكيد على ضرورة إبقاء قنوات التواصل والحوار مفتوحة بين جميع الأطراف.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مطارات ومنشآت حيوية في المملكة خلال الأيام الأخيرة.

ووفق رصد للأناضول استنادًا إلى بيانات رسمية سعودية، تعرضت 5 مطارات في المملكة لـ10 هجمات بين 5 و11 أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت عن مقتل 20 شخصًا وإصابة المئات، إلى جانب أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران. وكان مطار الملك خالد الدولي في الرياض الأكثر تعرضًا للهجمات، بواقع 5 هجمات، ما دفع السلطات إلى تعليق عملياته مؤقتًا.

وبالتزامن، تتواصل لليوم العاشر عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لمنع امتداد التصعيد إلى مسارات جديدة واحتواء تداعياته على أمن الملاحة والتجارة والاستقرار الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *