التخطي إلى المحتوى

بغداد ـ اختتم مهرجان نينوى السينمائي الدولي بنسخته الثانية فعالياته في مدينة الموصل، وسط حضور نخبة من الفنانين والسينمائيين العراقيين والعرب، وبمشاركة 28 فيلما سينمائيا.

وأشاد فنانون ومخرجون عراقيون وعرب، باستعادة مدينة الموصل مكانتها الثقافية والحضارية من خلال احتضان المهرجانات والفعاليات الفنية، مثمنين الحضور اللافت للسينما ودورها في تعزيز التواصل الثقافي والانفتاح على التجارب العربية.

وقال الفنان المصري، أحمد بدير، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “الأفلام المشاركة في المهرجان قدمت تجارب تستحق التقدير، لما تضمنته من جهود فنية ومواهب شابة واعدة”.

وأكد، أن “أهمية المشاركة لا تقتصر على الفوز بالجوائز، بل تشمل عرض الأعمال أمام الجمهور، واكتساب الخبرة وتطوير التجارب السينمائية”.

من جانبه، أوضح رئيس نقابة الفنانين العراقيين فرع نينوى، تحسين حداد،  أن “المحافظة تعيش عرسا فنيا وثقافيام ن خلال هذه الدورة”، مبينا، أن أكثر من 400 فيلم تقدمت للمشاركة، اختير 100 منها في المرحلة الأولية، قبل أن تستقر اللجنة العليا على 28 فيلماً، بينها ثلاثة أفلام من مدينة الموصل”.

وأضاف، أن “النقابة أسهمت في أعمال لجنة الفحص الأولية، برئاسة الفنان والمخرج السينمائي، محمد المهدي، وبمشاركة الفنان، حازم جلال، فضلا عن توجيه أكثر من 33 دعوة لفنانين من رواد الحركة الفنية والمواهب الشابة للمشاركة في الفعاليات”.

بدوره أعرب نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب من سلطنة عُمان وعضو لجنة التحكيم، محمد بن عبدالله العجمي، عن “سعادته بالمشاركة في المهرجان”، مشيرا إلى أن “اللجنة شاهدت الأفلام الـ 28 المختارة”.

ووصف خلال حديثه، أنها “من التجارب الجميلة والمتميزة التي تعكس تطوراً في السينما والثقافة العراقيتين”، مثمناً “إقامة المهرجان في الموصل، التي هي أرض الثقافة والحضارات”.

بدوره، أشاد الفنان العراقي، مازن محمد مصطفى، بـ”التطور العمراني والثقافي الذي شهدته المدينة، مستذكراً فترة خدمته العسكرية فيها، وعودته إليها قبل عامين خلال مهرجان للتراث”. وأوضح، أن “الموصل شهدت تحولاً ملحوظاً في الإعمار والحدائق والمساحات الخضراء”.

وأكد، أن “المهرجان، رغم حداثة تجربته ووصوله إلى دورته الثانية، حقق حضوراً لافتاً، ولا سيما بمشاركة العائلات الموصلية حتى من غير المتخصصين في السينما، عادّاً ذلك مؤشراً إيجابياً على اتساع الاهتمام بالفنون والانفتاح على ثقافات العالم.

فيما أكد المخرج ،حسان كلاوي، “أهمية إقامة المهرجانات السينمائية في الموصل”، داعياً إلى “استثمارها في بناء شراكات إنتاجية بين السينمائيين العراقيين والعرب، وتنظيم جلسات حوارية تجمع المنتجين والمخرجين للخروج بمشروعات عملية تسهم في إنتاج أفلام داخل المدينة بين الدورات المتعاقبة”.

وشدد على “أهمية تحويل هذه الفعاليات من عروض سينمائية إلى فرص للتعاون والإنتاج المشترك، ونشر الثقافة السينمائية، خصوصاً في مدينة تعاني محدودية دور العرض، بما يعزز حضور الموصل على خريطة السينما العراقية”.

، أعرب الفنان السوري، مصطفى آل مصطفى، عن “سعادته بالمشاركة في المهرجان”، مشيداً “بعودة الموصل إلى احتضان الفعاليات الفنية والثقافية”.

وأكد، أن “الفن والثقافة يمثلان ركيزتين أساسيتين في تطور المجتمعات”، معربا عن تمنياته للعراق بمزيد من الازدهار”.

بدوره، قال المخرج السوري، مهند كلثوم، إن “مشاركته في الدورة السابقة بفيلم نال الجائزة الأولى، ثم حضوره في الدورة الحالية عضواً في لجنة التحكيم، عززا ارتباطه بالمهرجان”.

ووصف كلثوم، الموصل بأنها “مدينته الثانية وأهلها بأنهم أهله”، مشيداً “بأجوائها الثقافية واهتمام سكانها بالسينما وتاريخ مدينتهم”.

وأكد أن “الإرث الحضاري للموصل والعراق يجعل الإنسان محورا أساسياً في الذاكرة الثقافية”.

وتضمن اليوم الختامي لمهرجان نينوى السينمائي الدولي بنسخته الثانية، عروضا فولوكلورية وفقرات غنائية ومعزوفات موسيقية قدمتها أوركسترا ‘وتر’ بقيادة المايسترو ،محمد محمود، إلى جانب تكريم عدد من ضيوف المهرجان ورموز الحركة الفنية في الموصل، بينهم المخرج السينمائي، سامي الجادرجي، مخرج فيلم ‘طريق الشر’ الذي أُنتج في ستينيات القرن الماضي، والفنان المسرحي الرائد، راكان العلاف، تقديراً لإسهاماتهما في مسيرة الفن الموصلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *