
أكدت الدكتورة سمر عبد الحليم، عضو غرفة شركات السياحة، أن سيناء ومدن القناة شهدتا طفرة تنموية خلال الفترة من 2014 إلى 2026، بدعم استثمارات تُقدر بنحو 600 مليار جنيه، تستهدف تعزيز الترابط مع وادي النيل، وتطوير البنية التحتية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والسياحة.
وأوضحت أن المشروعات المنفذة في هذه المناطق تأتي ضمن توجه لتنشيط التنمية الاقتصادية والعمرانية، من خلال تطوير المرافق الأساسية وإحياء المواقع التاريخية والدينية، بما يدعم تنويع المقاصد السياحية المصرية ويفتح مجالات جديدة للنمو.
تطوير المرافق والبنية التحتية لدعم الاستثمار
وقالت عبد الحليم إن خطط التنمية منذ عام 2014 ركزت على تنفيذ مشروعات قومية لتطوير شبكات الطرق ومياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والإسكان، بما يسهم في تحسين الخدمات وتهيئة المناطق للتوسع العمراني، إلى جانب دعم النشاط السياحي والاستثماري.
وأضافت أن تطوير البنية التحتية يمثل أحد المحاور الرئيسية لربط سيناء بالوادي، وتعزيز قدرتها على استقطاب المشروعات الجديدة، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي في شبه الجزيرة ومدن القناة.
«التجلي الأعظم» يعزز السياحة الروحية في سانت كاترين
وأشارت عضو غرفة شركات السياحة إلى أهمية مشروع «التجلي الأعظم» بمدينة سانت كاترين في جنوب سيناء، باعتباره أحد المشروعات السياحية التي تستهدف إبراز المقومات الروحية والبيئية والثقافية للمنطقة، وتعزيز حضورها على خريطة السياحة الدولية.
ويستهدف المشروع تقديم تجربة سياحية تجمع بين الطابع الروحاني والطبيعة والتراث الثقافي، بما يدعم تنويع المنتجات السياحية ويعزز فرص جذب الزائرين إلى جنوب سيناء.
مسار العائلة المقدسة.. فرص جديدة للسياحة الدينية
ولفتت عبد الحليم إلى اهتمام الدولة بإحياء مسار العائلة المقدسة، باعتباره مشروعًا قوميًّا يمكن أن يسهم في تنشيط السياحة الدينية والثقافية، ودعم المجتمعات المحيطة بالمواقع التي يضمها المسار.
وأوضحت أن المسار يشمل 25 نقطة ذهابًا وعودة، تمتد من سيناء إلى أسيوط، وتتنوع معالمه بين الكنائس والأديرة والآبار المائية والأيقونات القبطية، وفقًا لما أقرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.
وأضافت أن تطوير هذه المواقع والتعريف بها يمكن أن يفتح آفاقًا أمام الأنشطة السياحية والخدمات المرتبطة بها، ويعزز استفادة المجتمعات المحلية من الحركة السياحية.
ترميم المواقع التاريخية وتطوير المقومات السياحية
وفي سياق متصل، أشارت عبد الحليم إلى أن جهود تطوير المقومات السياحية في سيناء شملت عددًا من المواقع والمشروعات، من بينها تطوير ساحل البحر في شمال سيناء، وترميم مدينة الفرما التاريخية، وإعادة بناء الوحدات المعمارية في «خان الخوينات»، إلى جانب تطوير متحف العريش.
وأكدت أن الجمع بين مشروعات البنية التحتية وإحياء المواقع الأثرية والروحية والبيئية يمثل محورًا مهمًا لتنويع المنتج السياحي المصري، ورفع جاذبية سيناء للاستثمارات، ودعم مسارات التنمية المستدامة في شبه الجزيرة ومدن القناة.

التعليقات