التخطي إلى المحتوى

قفزت أسعار النفط عند التسوية، مدعومة بمخاوف اضطراب الإمدادات العالمية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، والمخاوف من تأثير إعصار إيساياس على إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك الأميركي، رغم تراجع الأسعار عن جزء كبير من مكاسبها خلال التداولات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.08 دولار، بما يعادل 4.07%، لتسجل 104.28 دولار للبرميل عند التسوية، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي 3.21 دولار، أو 3.64%، لتصل إلى 91.49 دولار للبرميل.

أسعار النفط تسجل مكاسب تتجاوز 5 دولارات خلال التداولات

وسجل الخامان خلال الجلسة مكاسب تجاوزت 5 دولارات للبرميل، فيما بلغ خام برنت أعلى مستوياته منذ 29 سبتمبر، وسط مخاوف من احتمال شن هجمات أميركية وشيكة على إيران، إلى جانب القلق من فقدان إمدادات النفط في خليج المكسيك الأميركي بسبب إعصار إيساياس.

لكن الأسعار بددت جزءًا كبيرًا من مكاسبها بعدما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.

وقال ترامب لاحقًا إن واشنطن تجري محادثات مثمرة مع إيران، فيما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس الرد الأميركي على مقترحها القاضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، وقد تقدم ردها خلال أيام.

مضيق هرمز يثير مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية

وتتزايد المخاطر التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب.

وأسهم استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران للشهر الثامن في دعم الأسعار، في وقت سجلت فيه الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب الإيرانية، بالتزامن مع زيادة صادرات الدول المنتجة في الخليج.

وقال شاول كافونيتش، رئيس قطاع الطاقة لدى «إم.إس.تي ماركي»، إن وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن بلغت أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب، مرجحًا استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح كافونيتش أن محدودية تدفقات المنتجات النفطية، وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية، والاحتمالات المرتفعة للتصعيد الإيراني، عوامل تبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

إعصار إيساياس يهدد إنتاج النفط في خليج المكسيك

وتواصل أسعار النفط تلقي الدعم من المخاوف المتعلقة بتراجع الإمدادات، مع اقتراب إعصار إيساياس من مناطق الإنتاج البحري في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، ما دفع شركات الطاقة إلى إغلاق بعض منشآتها.

وأعلنت شركتا «شل» و«شيفرون»، الأربعاء، خفض عملياتهما البحرية في خليج المكسيك مع اقتراب الإعصار، بينما أجلت شركة «بي بي» جميع العاملين من منصتي «نا كيكا» و«ثاندر هاوس»، وأوقفت الإنتاج فيهما.

وأفادت إدارة المعادن البحرية بأن منتجي النفط والغاز في خليج المكسيك الأميركي أوقفوا، حتى الأربعاء، نحو 25.08% من إنتاج النفط الحالي و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي الحالي بسبب الإعصار.

تراجع المخزونات الأميركية يدعم أسعار النفط

وفي سياق متصل، دعمت بيانات المخزونات الأميركية أسعار النفط، بعدما تراجعت مخزونات الخام بأكثر من التوقعات، في حين انخفضت مخزونات الديزل بشكل طفيف.

وكانت أسعار النفط قد استقرت في جلسة الأربعاء عقب موافقة وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى احتواء أزمة أسعار الوقود القياسية واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *