التخطي إلى المحتوى

صنعاء – صعدت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران اعتداءاتها الدامية على العاصمة السعودية الرياض حيث سُمع دوي اليوم الخميس وتعطلت رحلات جوية وطُلب من بعض موظفي المكاتب العمل من منازلهم، بينما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تقيم سبل مساعدة المملكة عسكريا في مواجهة العدوان لكن دون الاضطلاع بدور هجومي.
وقالت الجماعة إنها أطلقت ‌صاروخا باليستيا على مطار الرياض، وكررت تهديدها بإجبار المجال الجوي السعودي على الإغلاق بعد أن قدمت المملكة الدعم لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا فيما يفسر التصعيد الحوثي على انه رد فعل عن خسائرها الميدانية الأخيرة في تعز وباب المندب.
وأضفى الصراع، الذي صار الآن إحدى تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، مزيدا من الفوضى على منطقة تعصف بها الأزمات بالفعل.
وسعت المملكة للحصول على دعم من دول حليفة منها تركيا وباكستان، حتى وإن اقتصر ذلك على الدعم اللوجستي أو الدفاعي، في إطار مساعيها لإنهاء المكاسب التي حققها الحوثيون في جنوب غرب اليمن عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
واكتسبت هذه الطلبات مزيدا من الإلحاح بعد أن قالت السلطات السعودية أمس الأربعاء إن ثلاثة أشخاص قتلوا هذا الأسبوع في هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار أبها في جنوب غرب المملكة.
وأظهرت بيانات موقع فلايت رادار 24 لتتبع الرحلات الجوية تأخر العديد من رحلات الوصول والمغادرة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم الخميس.
وقال خمسة مصادر مطلعة على الأمر إن عددا من الشركات متعددة الجنسيات في مركز الملك عبدالله المالي بالرياض طلبت من موظفيها العمل من المنزل بعد دوي صباح اليوم. ومن بين المصادر موظفون طُلب منهم ذلك.
وقال دبلوماسيون إنهم تلقوا تحذيرات، فيما أبلغت بعض المدارس في الرياض أولياء الأمور بوجود أوامر بالبقاء في أماكن الاحتماء، رغم أن السلطات لم تصدر تحذيرا عاما. 
وتجددت في الأسابيع القليلة الماضية الحرب المستمرة منذ سنوات في اليمن، والتي توقفت بموجب هدنة في 2022، وذلك بعد سيطرة الحوثيين الشهر الماضي على مساحات من ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك مناطق بمحاذاة مضيق باب المندب الحيوي.

وأعادت تهديدات الجماعة لحركة الملاحة عبر مضيق المندب، الذي ازدادت أهميته لصادرات النفط الخليجية منذ الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز، إلى جانب استهدافها المدن والبنية التحتية السعودية، المملكة إلى قلب ‌الصراع مجددا. وشنت القوات المدعومة من السعودية هذا الأسبوع هجوما مضادا واستعادت مناطق حول المضيق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *