المغرب يرسخ جاذبيته السياحية بأرقام قياسية
الرباط – أعلنت وزارة السياحة المغربية، الخميس، أن عدد السياح الذين زاروا البلاد خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، بلغ نحو 15.7 مليون سائح، بزيادة 5 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير الى حجم التطور الذي يشهده القطاع حيث باتت المملكة المغربية من افضل الوجهات السياحية في العالم بسبب مرافقها المتقدمة وخدماتها التي تحظى برضى السائح وفق العديد من التقارير الدولية.
وقالت الوزارة، في بيان، “استقبل المغرب 15.7 مليون سائح إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، مسجلا نموا بنسبة 5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة تفوق 717 ألف سائح إضافي” مضيفة أن “هذه النتائج تؤكد استمرارية المسار التصاعدي الذي يعرفه القطاع السياحي”.
النتائج تؤكد استمرارية المسار التصاعدي الذي يعرفه القطاع السياحي
وتميز شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وفق البيان، “باستقبال نحو 1.5 مليون سائح، بزيادة قدرها 8 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من 2025”.
ونقل البيان عن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية فاطمة الزهراء عمور قولها، إن “الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي تتواصل” مضيفة أن “آفاق نموه المستقبلية تظل واعدة، وبلوغ هدف 26 مليون سائح في أفق 2030 أصبح أقرب من أي وقت مضى” مشيرة إلى أن “التحدي اليوم، يتمثل في مواصلة هذا المسار، بما ينعكس إيجابا على خلق القيمة وفرص الشغل وتوسيع آفاق التنمية في مختلف جهات المملكة”.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للسياحة تصدر المغرب قائمة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية خلال عام 2025.
وقالت المنظمة، في تقرير حول إحصاءات السياحة في العالم، إن المغرب استقبل نحو 20 مليون سائح أجنبي في عام 2025، مسجلا نموا بـ14 بالمئة مقارنة بعام 2024.
ويساهم القطاع السياحي بنحو 7 من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025، وفق أحدث بيانات إحصائية لوزارة السياحة المغربية ، كما تمثل السياحة ثاني مصدر للنقد الأجنبي في المغرب بإيرادات تبلغ 138 مليار درهم (13.8 مليار دولار).
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه المملكة توسيع وتحديث بنيتها السياحية استعدادا لارتفاع الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تطوير مؤسسات الإيواء وتحسين جودة الخدمات وتنويع المنتجات والوجهات، إلى جانب تعزيز الربط الجوي مع الأسواق الخارجية. وتستهدف هذه السياسة الانتقال من النمو الكمي في أعداد الزوار إلى عرض سياحي أكثر تنوعا وقدرة على الاستجابة لاحتياجات شرائح مختلفة من المسافرين.
كما يشهد القطاع استثمارات متزايدة في البنية التحتية المرتبطة بالسياحة، تشمل المطارات وشبكات النقل والطرق والمرافق الحضرية، في إطار خطة أوسع لتحديث المدن والوجهات التي ستستضيف مباريات كأس العالم 2030. وتعمل المملكة، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، على استثمار الحدث الرياضي العالمي لتعزيز جاهزية مرافقها ورفع قدرتها على استقبال أعداد أكبر من الزوار.
وتكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة مع توجه المغرب لتعزيز شبكة النقل بين المدن السياحية، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية عالية السرعة. كما يجري العمل على إضافة عشرات الآلاف من الأسرّة الفندقية قبل 2030، في مسعى لتلبية الطلب المرتقب وتوسيع العرض في مختلف المناطق.
ولا يقتصر الرهان على فترة إقامة المونديال، إذ تنظر السلطات المغربية إلى الاستثمارات المرتبطة بالحدث باعتبارها جزءا من استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز تنافسية السياحة واستقطاب أسواق جديدة، خصوصا من أميركا الشمالية وآسيا والشرق الأوسط، فضلا عن تشجيع السياحة الداخلية وتطوير أنماط جديدة تشمل السياحة الثقافية والطبيعية والصحراوية وسياحة الأعمال.
وتشير هذه التطورات إلى أن السياحة باتت أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المغربي، فيما يوفر اقتراب كأس العالم 2030 فرصة لتسريع مشاريع البنية التحتية وتحسين تجربة الزائر وتوسيع القدرة الاستيعابية للوجهات المغربية، بما يدعم طموح المملكة في الوصول إلى 26 مليون سائح سنويا بحلول نهاية العقد.

التعليقات