شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء اليوم الأربعاء، انطلاق الدورة 12 من ملتقى الشارقة للخط، الذي يقام بتنظيم من دائرة الثقافة، ويستمر لغاية 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك في ساحة الخط بمنطقة قلب الشارقة.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائزين بجائزة ملتقى الشارقة للخط، ونال الجائزة الكبرى الفنان فرهاد ياسين من جمهورية العراق عن عمله “سورة الرحمن”، فيما نال جائزة الاتجاه الأصيل كل من: الفنان عبدالباقي أبوبكر من مملكة ماليزيا عن عمله “عهد المصلح”، والفنان أحمد جلال الدين من جمهورية إندونيسيا عن عمله “خطبة الوداع”، والفنان محفوظ ذنون من جمهورية العراق عن عمله “آية الكرسي وقصيدة البردة”.
كما كرّم سموّه الفائزين بجائزة الفنون الخطية الحديثة والمعاصرة وهم: الفنانة شيماء هيتو من جمهورية ألمانيا الاتحادية عن عملها “فن”، والفنانة نامية نزار من جمهورية الهند عن عملها “تسر الناظرين”، والفنان حسين عبدالمحسن من المملكة العربية السعودية عن عمله “الحرف العربي والسدو”، بينما نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي الفنان محمود العبادي عن عمله “خيركم خيركم لأهله”.
كما كرم سموه ثلاثة من أبرز الأسماء التي أسهمت في إثراء مشهد الخط العربي، تقديراً لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في تطوير جماليات الحرف العربي، وهم: الخطّاط الإماراتي علي الحمادي، والأكاديمي المغربي المتخصص في فنون الخط العربي بلعيد حميدي، والخطّاط والفنان التشكيلي المصري خليفة الشيمي، في خطوة تدعم مبدعي فن الخط العربي وتصون إرثه الجمالي والثقافي.
وألقى محمد إبراهيم القصير مدير ملتقى الشارقة للخط كلمة خلال حفل الإطلاق، أكد فيها أن تأسيس الملتقى جاء بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، قبل 20 عاماً، إيماناً من سموه بمكانة الخط العربي بوصفه رافداً مهماً من روافد الثقافة العربية، مشيراً إلى أن الملتقى، الذي يصل إلى دورته الثانية عشرة، أصبح مرجعاً مهماً في فنون الخط العربي وداعماً للمبدعين فيه، ومشجعاً على استكشاف آفاق جديدة لهذا الفن في المشهد الفني المعاصر.
وأوضح القصير بأن الملتقى واصل على مدى أكثر من عقدين مسيرته في استعادة مكانة الخط العربي وتعزيز حضوره وتطوره وتفاعله مع مختلف الفنون، من خلال ما يقدمه من فضاءات حيوية للإبداع تكشف جماليات الحرف العربي وطاقاته الفنية، متناولاً أبرز ما تتضمنه الدورة الحالية، حيث تضم 90 فعالية، تشمل المعارض والورش الفنية والمحاضرات والندوات، إلى جانب عرض 681 عملاً فنياً وخطياً، بمشاركة 272 فناناً وخطاطاً من مختلف دول العالم.
وأشار مدير ملتقى الشارقة للخط إلى أن الملتقى يحتفي في دورته الحالية بثلاث قامات إبداعية أسهمت تجاربها في إثراء فن الخط العربي وتعزيز حضوره الثقافي والفني، مؤكداً أن الملتقى يرسخ حضور الشارقة وجهةً دولية للثقافة والفن والجمال، وحاضنةً للمبدعين والفنانين من مختلف أنحاء العالم.
وتجوّل صاحب السمو حاكم الشارقة في المعارض المشاركة التي تحتفي بتجارب 145 فناناً من مختلف دول العالم، في تظاهرة فنية تجمع تنوع الرؤى والأساليب حول جماليات الخط العربي واتساع إمكاناته التعبيرية، مستمعاً سموه إلى شرح حول الأعمال المشاركة والتي تتنوع بين الاتجاهات الفنية المتعددة، وتستلهم الحرف العربي بوصفه عنصراً بصرياً وثقافياً قادراً على التحول من الكتابة إلى التشكيل، ومن الكلمة إلى الصورة.

التعليقات