
ألمح محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى إمكانية مواصلة البنك رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد أهمية تثبيت التضخم الأساسي قرب المستهدف البالغ 2%، محذرًا من مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى بما قد يضر بالاقتصاد.
وقال أويدا، الثلاثاء، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع السنوي لشركات الأوراق المالية، إن ضمان استقرار التضخم الأساسي حول مستهدف البنك المركزي أصبح أكثر أهمية، في إشارة إلى استمرار توجه بنك اليابان نحو تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط التضخمية.
وأوضح محافظ بنك اليابان أن التطورات الاقتصادية وحركة الأسعار في البلاد تسير بما يتوافق مع السيناريو الأساسي الذي يتوقعه البنك المركزي، مشيرًا إلى استمرار تعافي الاقتصاد الياباني بوتيرة معتدلة، بالتزامن مع ارتفاع توقعات التضخم على المدى الطويل.
مخاطر تجاوز التضخم المستهدف
وحذر أويدا من احتمالات تجاوز التضخم الأساسي مستهدف بنك اليابان البالغ 2%، في ظل مجموعة من العوامل التي تزيد الضغوط على الأسعار، من بينها تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وضعف الين الياباني.
وأشار إلى أن الظروف المالية في اليابان لا تزال تيسيرية، وتواصل تقديم الدعم للنشاط الاقتصادي، حتى بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي.
وأضاف أن بنك اليابان سيواصل العمل على رفع تكاليف الاقتراض بهدف تعديل مستوى الدعم النقدي المقدم للاقتصاد، بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية وحركة الأسعار.
بنك اليابان يراقب التضخم
وشدد محافظ بنك اليابان على ضرورة ضمان استقرار التضخم الأساسي بالقرب من مستوى 2%، موضحًا أن ذلك أصبح أكثر أهمية لتجنب مخاطر استمرار ارتفاع التضخم وتجاوزه المستوى المستهدف بصورة قد تنعكس سلبًا على أداء الاقتصاد.
وتعكس تصريحات أويدا استعداد بنك اليابان لمواصلة تشديد سياسته النقدية، خصوصًا مع تقييم البنك أن الاقتصاد والأسعار يتحركان في الاتجاه المتوقع، وسط استمرار التعافي المعتدل وارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه بنك اليابان مراقبة تأثير أسعار الفائدة والسياسة النقدية على النشاط الاقتصادي، مع التركيز على تحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على التضخم عند المستوى المستهدف البالغ 2%.

التعليقات