كما عقد اللقاء وسط ترقب في الأوساط السياسية الأميركية داخل الكونغرس للتصويت المرتقب (قبل ديسمبر/ كانون الأول المقبل) على اتفاقية التعاون التكنولوجي في الطاقة النووية المشتركة بين الإدارة الأميركية والمملكة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” بهدف استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، بما فيها العاصمة صنعاء.
وقال روبيو “من الواضح أن السعوديين تعرضوا لهجمات حوثية، وهم يدركون حجم التهديد الذي تشكله هذه الهجمات، ولديهم الحق في الدفاع عن أنفسهم”. وأضاف “من الطبيعي أن تسعى القوات اليمنية إلى استعادة الأراضي التي أُخرجت منها”.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن التحالف السعودي أعلن مشاركة نحو 100 طائرة مقاتلة في العمليات، مع تركيز الهجمات على مواقع الحوثيين ومناطق ساحلية استراتيجية قرب البحر الأحمر وباب المندب.
ورغم أن واشنطن لا تقدم نفسها طرفاً مباشراً في العمليات القتالية، لكنها في الوقت نفسه لا تتعامل مع التصعيد باعتباره شأناً يمنياً داخلياً فقط، نظراً إلى ارتباطه بأمن السعودية والممرات البحرية الدولية. وكانت الولايات المتحدة قد قدمت دعماً استخباراتياً وتخطيطياً للسعودية في العمليات الحالية، وفق ما نقلت أسوشتد برس عن مسؤولين.
وقبل أيام أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مباحثات روبيو مع في واشنطن، حيث ناقش الجانبان التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، بما فيها اليمن، وأكدا أهمية حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية، خصوصاً مضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارهما ممرين حيويين لحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وكان روبيو قد أكد في تصريحات سابقة أن هناك توافقاً بين الولايات المتحدة ودول الخليج على ضرورة إبقاء الممرات البحرية مفتوحة وآمنة، وعلى أن ما يحدث في اليمن يمثل مصدر قلق إقليمياً. كما ربط الوزير الأميركي بصورة متكررة نشاط الحوثيين والميليشيات الأخرى في المنطقة بالدعم الإيراني.
وتشير تصريحات روبيو إلى أن واشنطن لا تتخلى عن التزاماتها الأمنية تجاه حليفها الخليجي في ظل تعرضه لهجمات الحوثيين. إذ أنها تنظر إلى أمن السعودية وأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ضمن شبكة أوسع من المصالح الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة لديها اتفاق دفاعي وأمني مع السعودية، قائلا: “نعتزم الالتزام به”، دون الخوض في تفاصيل تتعلق بالجوانب العملياتية.
وبشأن التطورات في محيط مضيق باب المندب، قال وزير الخارجية الأميركي إن القوات السعودية واليمنية تعارض سيطرة الحوثيين على المناطق القريبة من الممر البحري، معتبرا أن الهجمات المضادة التي تنفذها القوات اليمنية “تطور متوقع”.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.

التعليقات