
تستعد وكالة الطاقة الدولية لحسم تفاصيل خطة طارئة لسحب كميات من مخزونات النفط الخام والديزل خلال الأسبوع المقبل، في تحرك يستهدف تهدئة الاضطرابات المتزايدة في أسواق الطاقة، ومواجهة النقص الحاد وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
اجتماع مرتقب لتحديد كميات السحب
ومن المقرر أن تعقد وكالة الطاقة الدولية اجتماعًا الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية على خطة السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن حجم الكميات التي ستطرحها كل من أوروبا والولايات المتحدة في الأسواق، وفقًا لـ«رويترز».
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطًا متزايدة، مع تصاعد المخاوف بشأن نقص الإمدادات واستمرار ارتفاع الأسعار، ما دفع الدول الصناعية إلى التحرك للاستفادة من مخزونات الطوارئ بهدف زيادة المعروض وتهدئة السوق.
100 مليون برميل على طاولة مجموعة السبع
وكانت مجموعة السبع قد وافقت يوم الجمعة، تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على سحب نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطيات الطوارئ، إلى جانب التعهد بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة.
ورغم الإعلان عن حجم السحب المستهدف، لم تكشف المجموعة حتى الآن عن التفاصيل المتعلقة بتوزيع الكميات بين النفط الخام والديزل والمنتجات البترولية الأخرى، كما لم تحدد بشكل نهائي الدول التي ستشارك في عملية السحب.
الأسواق تترقب القرار النهائي
ومن المنتظر أن يكشف اجتماع وكالة الطاقة الدولية عن التفاصيل الأكثر أهمية بشأن آلية تنفيذ الخطة، وحجم الإمدادات التي ستصل فعليًا إلى الأسواق، وتوقيت ضخها، بما قد يمنح المتعاملين رؤية أوضح بشأن مستقبل المعروض النفطي.
وتعكس التحركات الدولية حجم الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة، في ظل مساعي الدول الصناعية إلى احتواء ارتفاع الأسعار وتجنب تفاقم أزمة الإمدادات، عبر استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية كأداة مؤقتة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
ويبقى تأثير الخطة على أسعار النفط مرهونًا بحجم الكميات التي سيتم طرحها وسرعة وصولها إلى الأسواق، فضلًا عن تطورات الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.

التعليقات