أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن تمويل الإسكان الميسر يمثل أحد المحركات الرئيسية لتعزيز الشمول المالي، مشيرة إلى أن أكثر من 50% من مستفيدي مبادرة «سكن لكل المصريين» تعاملوا مع البنوك للمرة الأولى.
جاء ذلك خلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو كونفرنس في جلسة حوارية بعنوان «من الإسكان إلى الشمول: كيف يدعم تمويل الإسكان الميسّر الشمول المالي»، ضمن فعاليات أسبوع الشمول المالي 2026، الذي ينظمه مركز الشمول المالي «CFI» خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر الجاري.
وشهدت الجلسة مشاركة خبراء وباحثين في مجالات الشمول المالي والتنمية الحضرية يمثلون 37 دولة، لبحث التجارب الدولية وسبل تطوير التمويل الشامل.
31 بنكًا وشركة تمويل تشارك في المبادرة
وأوضحت مي عبد الحميد أن مبادرة «سكن لكل المصريين» التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 شهدت تطورًا كبيرًا منذ انطلاقها، لافتة إلى أن عدد الجهات التمويلية المشاركة ارتفع من 4 بنوك في بداية البرنامج إلى 31 بنكًا وشركة تمويل حاليًا.
وأضافت أن نسبة التعثر في سداد الأقساط تراجعت إلى نحو 0.5%، في ظل حرص المستفيدين على الالتزام بسداد الأقساط في مواعيدها.
وأشارت إلى أن الصندوق عمل على تطوير أدوات تساعد أصحاب الأعمال الحرة وغير العاملين بصورة رسمية على الحصول على التمويل، مؤكدة أن المبادرة لا تقتصر على العاملين بالقطاع الحكومي، وإنما تشمل العاملين بالقطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة.
دعم المرأة وذوي الهمم والإسكان الأخضر
وأكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن المبادرة حققت امتدادًا اجتماعيًا متنوعًا، إذ بلغت نسبة المستفيدات من السيدات 24%، فيما خُصصت نسبة 5% من الوحدات لذوي الهمم، بينما بلغت نسبة المستفيدين من العاملين في المهن الحرة 25%.
كما استعرضت تجربة «العمارة الخضراء» التي أطلقها الصندوق عام 2020 لتوفير مساكن صديقة للبيئة منخفضة الدخل، بما يساهم في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضحت أن أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء حصلت على شهادة الهرم الأخضر (GPRS)، بينما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية.
وكشفت عن إطلاق برنامج للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة مدعمة بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، لتوفير بديل للفئات التي لا تستطيع الاستفادة من برامج التملك.
وأكدت مي عبد الحميد استمرار العمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في توفير وحدات منخفضي الدخل، مشيرة إلى طرح أراضٍ للمطورين العقاريين تمهيدًا لطرح وحدات جديدة للمواطنين بنهاية العام الجاري.
وشددت في ختام مشاركتها على أهمية ربط الدعم بنظام دقيق يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استدامة برامج الإسكان وتقليل المخاطر، مؤكدة أن الحوكمة وتوفير بيئة تنظيمية مناسبة يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز مشاركة البنوك والقطاع الخاص في تمويل الإسكان الميسر.

التعليقات