التخطي إلى المحتوى

حذر مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، من تداعيات فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية، مؤكدًا أن تقييد الشحنات إلى الخارج قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في بعض المناطق داخل الولايات المتحدة، إلى جانب التأثير سلبًا على الدول التي تعتمد على الإمدادات الأمريكية.

وجاءت تصريحات ويرث خلال مشاركته في منتدى «إنرجي إنتليجنس» في العاصمة البريطانية لندن، في الوقت الذي تشهد فيه أسواق الديزل العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الوقود.

حظر الديزل قد يرفع الأسعار

وأوضح الرئيس التنفيذي لشيفرون أن فرض قيود على صادرات الديزل قد يؤدي إلى ضغوط صعودية على الأسعار في بعض المناطق الأمريكية، بدلًا من تحقيق انخفاض واسع ومستدام في تكلفة الوقود.

ويرتبط ذلك بطبيعة سوق الوقود الأمريكية، إذ إن وقف التصدير لا يعني بالضرورة توجيه جميع الكميات الفائضة بسهولة إلى المناطق التي تحتاج إليها داخل الولايات المتحدة، بينما قد تتأثر حركة المصافي وسلاسل الإمداد نتيجة تغير اتجاهات التجارة.

وأكد ويرث أن تقييد صادرات الديزل في الوقت الحالي قد يوجه رسالة سلبية إلى حلفاء الولايات المتحدة، خاصة الدول التي تعتمد على المنتجات النفطية الأمريكية عندما تواجه نقصًا في الإمدادات.

شيفرون تحذر من تأثير القرار على الحلفاء

وتكتسب تصريحات شيفرون أهمية مع اعتماد عدد من الأسواق الخارجية على المنتجات النفطية الأمريكية، خاصة في ظل استمرار اضطرابات تجارة الطاقة العالمية.

ويرى ويرث أن الولايات المتحدة كانت موردًا موثوقًا للطاقة في أوقات الحاجة، وبالتالي فإن فرض قيود على صادرات الديزل قد يزيد صعوبة حصول بعض الأسواق الخارجية على احتياجاتها من الوقود، في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من ضغوط على المعروض.

وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع تراجع المخزونات المتاحة وارتفاع أسعار المنتجات المكررة، إذ أشار ويرث في المنتدى إلى أن أسواق الوقود المكرر، ومن بينها البنزين والديزل، أصبحت أكثر تشددًا، مع ارتفاع الأسعار بمعدلات تفوق أسعار الخام الذي تنتج منه هذه المنتجات.

ترامب يتراجع عن حظر صادرات الديزل

وجاءت تصريحات رئيس شيفرون بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أنه لن يفرض حظرًا على صادرات الديزل الأمريكية، وذلك عقب اتفاق مجموعة السبع وشركائها على طرح كميات من النفط والوقود من الاحتياطيات الطارئة بهدف تهدئة الأسعار.

وكانت فكرة تقييد صادرات الديزل قد طُرحت في ظل القفزة الكبيرة في أسعار الوقود، إلا أن دول مجموعة السبع اتفقت على إطلاق نحو 100 مليون برميل من النفط والديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة لتعزيز المعروض وتهدئة الأسواق.

أزمة الديزل تتجاوز السوق الأمريكية

وتكشف التحذيرات المتتالية من تداعيات قيود صادرات الديزل أن أزمة الوقود أصبحت مرتبطة بشبكة إمدادات عالمية، وليس فقط بمستوى الإنتاج داخل دولة واحدة.

وتشير بيانات سوق الطاقة إلى أن تراجع صادرات بعض كبار المنتجين، إلى جانب اضطرابات المصافي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، يضغط على أسواق المنتجات المكررة عالميًا، ما يجعل أي قيود جديدة على التجارة قادرة على زيادة المنافسة على الكميات المتاحة ورفع الأسعار في بعض الأسواق.

وفي هذا السياق، يرى قطاع الطاقة أن الحفاظ على انسياب تجارة الديزل يظل عاملًا مهمًا لتجنب زيادة الضغوط على المستهلكين والصناعات التي تعتمد على الوقود، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *