التخطي إلى المحتوى

واشنطن – أبقت خطة ترامب لإنهاء حرب غزة دون تسوية بعد عام على إطلاقها، فيما تواصل إسرائيل هجماتها وتسيطر على ثلثي القطاع بينما يعاني الفلسطينيون أوضاعا مأساوية.
وأفضت المرحلة الأولى من الخطة إلى وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأسفرت عن إطلاق سراح آخر الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في هجمات 2023 على إسرائيل، إلى جانب الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل.
لكن أهدافا أخرى، من بينها نزع سلاح حماس وضمان انسحاب إسرائيل وإعادة ‌إعمار غزة لا تزال تبدو بعيدة المنال.
وشملت المرحلة الأولى من خطة ترامب المؤلفة من 20 بندا تعليق جميع العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل من جزء من القطاع وإطلاق سراح الرهائن والسجناء وزيادة كبيرة في تدفق المساعدات.
أما المراحل اللاحقة فكانت تنص على نزع سلاح حماس وتولي هيئة فلسطينية جديدة إدارة القطاع تحت إشراف مجلس السلام بقيادة ترامب. وكان من المقرر أن تنسحب إسرائيل تدريجيا وتسلم الأراضي إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المؤقتة.
ولم تشهد الأوضاع عودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق، لكن الضربات الإسرائيلية استمرت. وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 1400 فلسطيني قُتلوا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول، كثيرون منهم من النساء والأطفال، لكنها لا تفصح عن عدد القتلى من المسلحين.
وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف حماس، متهمة الحركة بمحاولة تنفيذ هجمات وإعادة التسلح. وتنفي حماس ذلك.
وكانت المرحلة الأولى من خطة الرئيس تنص على انسحاب إسرائيل إلى ما يُعرف “بالخط الأصفر”، بما يُبقي القوات الإسرائيلية مسيطرة على 53 بالمئة من مساحة غزة. ومنذ ذلك الحين، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الفعلية ليشمل نحو ثلثي أراضي القطاع.
وأدى تقدم الخط الأصفر إلى نزوح مزيد من الفلسطينيين، وحصر نحو مليوني نسمة في شريط ساحلي آخذ في الانكماش، حيث يحتمون في خيام والمباني المتضررة. وتستخدم جماعات مسلحة فلسطينية مدعومة من إسرائيل ومعارضة لحماس المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لشن هجمات على مناطق سيطرة حماس.
ويقول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو جهة عالمية تراقب أوضاع الجوع، إن ما يربو على 1.2 مليون شخص ما زالوا يواجهون الجوع الحاد في غزة رغم التوسع الكبير في عمليات إيصال المساعدات بعد وقف إطلاق النار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *