التخطي إلى المحتوى

وتزامن ذلك مع تصريحات لقائد الحرس الثوري علي فدوي قال فيها إن القوات الأميركية ابتعدت أكثر من ألف كيلومتر عن الحدود الإيرانية، وإن السفن الأميركية لم تعد موجودة في الخليج أو مضيق هرمز أو بحر عمان وشمال المحيط الهندي.

كما زعم إن المضيق يخضع للسيطرة الإيرانية، محذراً السفن التي تستخدم الجزء الجنوبي منه من احتمال تعرضها لـ”إجراءات” من القوات الإيرانية.

وتسعى ايران من خلال هذه التصريحات الى إيصال رسالة بأنها تمتلك القدرة على تهديد الملاحة وإجبار الولايات المتحدة وشركات الشحن على التعامل مع ترتيبات أمنية جديدة في المضيق.

وأضاف فدوي في تصريح للتلفزيون الرسمي اليوم الثاني “لقد فرّ الأميركيون وانسحبوا لمسافة تزيد عن 1000 كيلومتر عن حدودنا، لم يكن ذلك خياراً لهم، بل نتيجة لقوة القوات البرية للحرس الثوري”.

وتابع أن السفن الأميركية غابت لأول مرة، عن مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان وشمال المحيط الهندي. وأكد أن المضيق يخضع للسيطرة الإيرانية منذ عدة أشهر.

كما اعتبر فدوي أيضاً أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أي من الأهداف التي وضعتها خلال الحرب. وزعم أن طهران، بالتعاون مع مسقط، وضعت وتُطبّق حالياً قواعد للملاحة في مضيق هرمز، وذلك رغم محاولات واشنطن التأثير على الوضع في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك أشار قائد الحرس الثوري إلى أن قادة السفن يضطرون لاستخدام الجزء الجنوبي من مضيق هرمز بسبب التزامات التأمين والالتزامات المالية، ومع ذلك، حذّر من أن السفن التي تسلك هذا المسار قد “تواجه إجراءات” من جانب القوات المسلحة الإيرانية في أي لحظة.

وتحمل التهديدات الإيرانية بعداً تفاوضياً وسياسياً. فطهران تحاول تحويل السيطرة الفعلية أو القدرة على تعطيل الملاحة إلى ورقة ضغط في مواجهة واشنطن، خصوصاً في ظل استمرار الخلاف حول شروط إعادة فتح المضيق.

وفي المقابل، يمثل ضمان استمرار حركة السفن والنفط عبر هرمز مصلحة أميركية ودولية، ما يجعل أي احتكاك جديد بين القوات الإيرانية والأميركية قابلاً لتوسيع نطاق التصعيد.

ووثق المركز المشترك للمعلومات البحرية، في أحدث تقرير له، أنه أُبلغ عن 4 هجمات على ناقلات نفط في الجزء العُماني من مضيق هرمز بين 1 و4 أكتوبر/تشرين الأول. ووصف المركز في خلاصة تقريره الحالات الأربع جميعها بأنها هجمات باستخدام “مقذوفات مجهولة”، وفق ما نقلت شبكة ايران انترناشيونال.

وقد نشرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية التقرير، الأحد 4 أكتوبر، على منصة “إكس”.

وفي إحدى الهجمات، أدى اندلاع حريق إلى إجلاء طاقم ناقلة نفط، فيما دخلت طائرة مسيّرة في مدخنة ناقلة أخرى خلال هجوم ثانٍ، وبعد سقوطها في غرفة المحركات، تسببت في اندلاع حريق صغير وانقطاع كهرباء السفينة لفترة وجيزة. كما استُهدفت ناقلتا نفط أخريان أثناء خروجهما من المضيق، وفقدت كل منهما، على التوالي، الكهرباء وقوة الدفع.

وأضاف المركز أن الهجمات ومحاولات الهجوم وأعمال المضايقة من جانب الحرس الثوري الإيراني لا تزال مستمرة، وتشمل تحليق المسيّرات، والرصد المستهدف للسفن التجارية، والاتصالات اللاسلكية المتقطعة.

وما زال التقرير يصنف مستوى التهديد في مضيق هرمز بأنه “مرتفع”، ويعتبر العمل العدائي المتعمد في الظروف الراهنة “مرجحًا للغاية”. كما لا تزال حركة الملاحة التجارية في المضيق أدنى من مستوياتها المعتادة في عام 2025.

وأتت تلك التصريحات فيما تجاوزت صادرات النفط من الشرق الأوسط باستثناء إيران، مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من الهجمات التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وفق بيانات صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *