التخطي إلى المحتوى

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى الدوحة، حيث نقل رسالة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أمير قطر، فيما قدم الجانب القطري مقترحات وأفكاراً لنقلها إلى طهران. ووصف مؤمني المحادثات بأنها كانت “جيدة وبناءة”، في مؤشر على استمرار الدور القطري في إدارة الاتصالات غير المباشرة.

وتقود قطر إلى جانب باكستان جهود وساطة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، التي اندلعت نهاية فبراير/ شباط الماضي، فيما لم ينجح اتفاق أولي في يونيو/ حزيران في وقفها.

وقال مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية إبراهيم الهاشمي، خلال مؤتمر صحفي، إن “الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف الوصول إلى تقدم للبناء عليه بين واشنطن وطهران”. وأكد أن “جهود الوساطة بين واشنطن وطهران مستمرة ولم تنقطع”، مشيرًا إلى أن “الجهود تهدف للتوصل إلى تقدم يمكن البناء عليه، ويشمل جميع القضايا التي تشغل الطرفين”، وفق بيان للخارجية القطرية.

وتحاول الوساطة القطرية البناء على اتصالات سابقة شهدت طرح مقترحات متبادلة بين الطرفين. وفي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، نقلت الدوحة إلى طهران رداً أميركياً على خطة إيرانية من سبعة أيام لبناء الثقة، تضمنت خطوات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة، مقابل إجراءات تتعلق بالعقوبات والقضايا الاقتصادية.
وتركزت الخلافات، وفق تقارير، بدرجة كبيرة على ترتيب تنفيذ الخطوات والضمانات المتبادلة، وليس فقط على مبدأ التفاوض.

 ولفت الهاشمي إلى أن “المحادثات مستمرة، وهناك تبادل للرسائل بين واشنطن وطهران، وقطر وسيط بين الأطراف”. وشدد على أن حل هذه المشكلة يتطلب بذل أفضل الجهود من خلال حلول قابلة للتفاوض، مع وضع مخاوف جميع الأطراف في الاعتبار.

ويكشف استمرار تبادل الرسائل، رغم غياب اتفاق نهائي، عن إدراك لدى الطرفين بأن التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية لا يوفران وحدهما مخرجاً مستداماً. لكن الهوة لا تزال واسعة، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الضمانات التي تطلبها طهران مقابل أي تنازلات.

وبشأن ملف الطيارين الإيرانيين، قال الهاشمي إن بلاده “كانت واضحة منذ البداية في أن هذا الملف تم التعامل معه، وتم إبلاغ الجانب الإيراني بآخر المستجدات”، مشيرًا إلى أن قطر منفتحة على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا السياق.

وحول التطورات التي تشهدها المنطقة، أوضح الهاشمي أن قطر تدعم أي مبادرات تتخذها دول المنطقة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، بما في ذلك “حلف مكة”. ونوه إلى أن هذا التحالف يعزز التعاون الإقليمي المتعلق بالحفاظ على القدرات واستقرار دول المنطقة.

وأكد تأييد دولة قطر لأي تحرك يحافظ على أمن واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أنه “من المبكر الحديث عن انضمام دولة قطر إلى حلف مكة”.

وجدد التأكيد على دعم دولة قطر للسعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها.

وقال “ندين النهج غير المسؤول الذي اتبعته جماعة الحوثي باستهداف المملكة والمقدسات الإسلامية والأعيان المدنية، وندعم المملكة بكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها”.

وأوضح أن أي تفاصيل بشأن زيارة المسؤول الإيراني ستعلنها وزارة الداخلية القطرية، دون مزيد من التفاصيل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *