أبوظبي – دخلت الدبلوماسية الإماراتية البارزة لانا نسيبة، اليوم الأربعاء، سباق المنافسة على منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، لتكون مرشحة بارزة من الشرق الأوسط لقيادة المنظمة الدولية، في وقت لا تزال فيه الدول الأعضاء تبحث عن توافق حول الشخصية التي ستخلف الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
وأعلنت نسيبة أنها حصلت على إجازة من منصبها كوزيرة دولة في الإمارات للتفرغ لترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تعكس دخولها السباق بصورة رسمية، وتفتح الباب أمام منافسة قد تشهد حضوراً أكبر لمرشحي منطقة الشرق الأوسط.
وقالت نسيبة إن عدة دول تواصلت معها خلال الدورة الأحدث لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشجعتها على ترشيح نفسها للمنصب، موضحة أن فكرة الترشح جاءت في سياق مشاورات مع دول أعضاء بشأن مستقبل المنظمة الدولية والقيادة التي تحتاج إليها في المرحلة المقبلة.
ويأتي دخول نسيبة السباق في وقت تتزايد فيه أهمية منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مع استمرار أزمات وحروب وصراعات دولية وإقليمية، وتنامي الخلافات بين القوى الكبرى داخل مجلس الأمن، بما يجعل اختيار الأمين العام المقبل اختباراً جديداً لقدرة الدول الأعضاء على التوصل إلى شخصية تحظى بقبول واسع.
وتتمتع نسيبة بخبرة دبلوماسية طويلة في العمل متعدد الأطراف، إذ شغلت مناصب إماراتية ودولية عدة، وكان لها حضور بارز في أروقة الأمم المتحدة، ما يمنح ترشحها وزناً في سباق يتطلب خبرة في إدارة التوازنات بين القوى الدولية والإقليمية.
ويُنتظر أن تكتسب المنافسة زخماً أكبر خلال المرحلة المقبلة، مع اتضاح مواقف الدول الأعضاء وتبلور قائمة المرشحين، بينما يبقى الوصول إلى مرشح توافقي رهناً بحسابات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب مواقف بقية أعضاء المجلس والجمعية العامة.
ويُنتخب الأمين العام للأمم المتحدة من جانب الجمعية العامة بناءً على توصية من مجلس الأمن، فيما يستمر شغل المنصب لخمس سنوات قابلة للتجديد. ويجعل هذا المسار مجلس الأمن محورياً في تحديد هوية المرشح الذي يمكن أن يحظى في نهاية المطاف بدعم واسع داخل المنظمة الدولية

التعليقات